Tecrîdü'l-mantık
نحمد الله حمد الشاكرين، ونصلي على محمد وآله الطاهرين.
وبعد - فإنا أردنا أن نجرد أصول المنطق ومسائله على الترتيب، ونكسوها حليتي الايجاز والتهذيب؛ تجريدا يتيسر للحافظ تكرارها، ولا يتعسر على الضابط تذكرها؛ فجعلنا تلك الأصول مرتبة في تسعة فصول:
|| الفصل الأولفي مدخل هذا العلماللفظ يدل على تمام معناه بالمطابقة دلالة " الإنسان " على " الحيوان الناطق "، وعلى جزئه بالتضمن دلالته على بعض أجزائه، وعلى ملزومه خارجا عنه بالالتزام دلالة الضاحك عليه.
التواطي والتشكيك والاشتراكوالواحد من الألفاظ يدل على معناه الواحد الموجود في الكثرة على السواء بالتواطي - كالإنسان " على أشخاصه - أولا على السواء بالتشكيك - كالموجود " على الجوهر وقسيمه - ويدل على معانيها المختلفة بالاشتراك كالمتن " على معانيها - سواء عمها الوضع اتفاقا، أو خص بعضها ثم ألحق الباقي به بسبب من شبه ونقل.
الترادف والتباينوالألفاظ الكثيرة تدل على معناها الواحد بالترادف، كالإنسان " و" البشر " على معناهما. وعلى معانيها المتكثرة معها بالتباين، كالإنسان " و" الفرس " على معنييهما.
المفرد والمركبواللفظ الذي لم يجعل لأجزائه فيه دلالة أصلا فهو مفرد كالإنسان "، والذي جعلت أجزائه دالة على أجزاء المعنى فهو مركب كالحيوان الناطق " ويسمى قولا.
الاسم والفعل والحرفوينقسم إلى تام وناقص، لأن من المفرد ما يتم دلالته بنفسه ومنه ما لا يتم. والأول إن تجرد عن الوقوع في أحد الأزمنة الثلاثة اللاحقة به بحسب التصاريف فهو اسم، وإلا فهو فعل ويسمى كلمة، والثاني حرف ويسمى أداة.
الجزئي والكليوالمانع مفهومه من وقع الشركة فيه جزئي كزيد " المشار اليه، وغير المانع كلي كالإنسان " وأن لم يقع فيه شركة كالشمس " و" العنقاء ".
حمل المواطاة " هوهو " والاشتقاق " ذوهو "الموصف الواحد - كالإنسان - وصفاته - كالضاحك والكاتب - إذا جعل بعضها مقولا على بعض كيف أتفق كقولنا: " الإنسان ضاحك " مثلا فالإنسان " موضوع و" الضاحك " المقول عليه محمول وذلك بالمواطاة، وأما الضحك فمحمول عليه أيضا ولكن بالاشتقاق.
الأعم يحمل على الأخص دون العكسوكل أعم من حيث المفهوم فهو بالطبع محمول على ما هو أخص منه كالضاحك " و" الحيوان " على " الإنسان " وأما بالعكس فليس كذلك.
