Te'emmülât ve ahkâm fî kavlihî teâlâ {ve lâ tübâşirûhünne ve entüm âkifûne fi'l-mesâcid}
تأملات وأحكام في قوله تعالى {ولاتباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}
Abdülazîz b. Sâlih el-Ubeyd
۩
تأملات وأحكام في قوله تعالى {ولاتباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}
عبد العزيز بن صالح العبيد
الكتابتأملات وأحكام في قوله تعالى {ولاتباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}
المؤلفعبد العزيز بن صالح العبيد
الناشرالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الطبعةالعدد ١٢٨ - السنة ٣٧- ١٤٢٥هـ
عدد الصفحات١١٩
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Tefsir Külliyatı
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلّم تسليما كثيرًا.
أما بعد:
فإن الآية الوحيدة التي اتفق العلماء على ذكر الاعتكاف الشرعي فيها هي قوله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (١) فلهذا أحببت أن أتأمل في هذه الآية وأستنبط الأحكام التي تضمنتها.
وأما قوله تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَاد﴾ (٢) فالمراد بالعاكف هو المقيم الملازم، لأنه يقابل البادي وهو الطارئ عليه حيث أتى من مكان بعيد عنه (٣) .
_________
(١) جزء من الآية ١٨٧ من سورة البقرة وتمامها ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
(٢) الحج ٢٥.
(٣) انظر تفسير القرطبي ١٢/٣٢ وابن كثير ٣/١٤ والشوكاني ٣/٤٤٥.
٩٩
