Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Tefsîru Mecmai'l-beyân

تفسير مجمع البيان
eş-Şeyh et-Tabersî
۩
تفسير مجمع البيان
الشيخ الطبرسي
Şia Tefsiri
|

مجمع البيان

مجمع البيان في تفسير القران تأليف أمين الاسلام أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي من أعلام القرن السادس الهجري حققه وعلق عليه لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين قدم له الامام الأكبر السيد محسن الأمين العاملي الجزء الأول منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت - لبنان ص ب: 7120

الطبعة الأولى تمتاز هذه الطبعة بتحقيقات مهمة واخراج فنى عصري جيد، وجميع حقوق الطبع على هذه الطبعة محفوظة ومسجلة للناشر 1415 ه‍ - 1995 م مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت - شارع المطار - قرب كلية الهندسة ملك الأعلمي - ص - ب 7120 الهاتف: 833447 - 833453

مقدمة الناشر بسم الله الرحمن الرحيم إن لكل نبي ورسول معجزة تثبت رسالته ونبوته، بحيث لا يمكن لأي شخص عادي أن يجئ بمثلها، لكي يتميز هذا النبي عن غيره من الناس، بإتيانه هكذا خوارق عادات ومعجزات.

وقد اختلفت معجزة كل نبي عن معجزة غيره، حسب عادات مجتمع ذلك الوقت وأطوارهم ومعارفهم، فكان الرائج في عصر النبي موسى عليه السلام، بين المصريين صناعة السحر المبتنية على قوانين عادية يجري عليها التعليم والتعلم. فلأجل ذلك اقتضت الحكمة الإلهية أن يحتج عليهم بمعجزة العصا، التي ألقاها موسى عليه السلام أمام أعينهم فصارت ثعبانا تلقف ما يأفكون، وما يسحرون به الناس من الحبال والعصي. ثم رجوع العصا إلى حالها الأول، وزوال أثر الحبال والعصي. فإنهم بسبب معرفتهم لحدود السحر، عرفوا أن أمر العصا خارج عن صناعة السحر، وعن حدود القدرة البشرية، ولذا آمن السحرة بالنبي موسى عليه السلام.

وأما عصر النبي عيسى عليه السلام، فكان للطب فيه رواج كثير، حيث إن فلسطين كانت مستعمرة لليونان، الذين كانوا بارعين في الحكمة والطب وشفاء الأمراض، فكانت معجزة المسيح عليه السلام، بشفاء الأبرص والأكمه والأعمى، هو خارج عن حدود الطب. وأمور كهذه لا تكون إلا خارقا

للعادة، وتكون من قدرة الله تبارك وتعالى فقط.

وأما عصر النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم فكان العرب في شبه الجزيرة العربية لا يعرفون شيئا من العلوم، وكانت معارفهم منحصرة في الأدب العربي والشعر الجاهلي، والبلاغة في الكلام. وقد تقدموا في هذا المجال تقدما باهرا، لذا اقتضت الحكمة الإلهية أن يكون القران الكريم هو المعجز الأساس لرسالة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. مع العلم أن الرسول كان أميا، لا يعرف القراءة والكتابة - حسب الظاهر - وما تعلمها عند أحد. ومع ذلك كله قد جاء بهذا الكتاب المقدس الذي تفوق على كل كتاب وتحدى كل البشر بأن يأتوا بآية مثله مهما كانت قدرتهم في الفصاحة والبلاغة: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القران لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) (1).