Tefsîrü'l-Ayyâşî
كتاب التفسير لمؤلفه المحدث الجليل أبي النظر محمد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي المعروف بالعياشي رضوان الله عليه الجزء الأول وقف على تصحيحه وتحقيقه والتعليق عليه الفاضل المتتبع الورع الحاج السيد هاشم الرسولي المحلاتي تصدى لطبعه ونشره السيد الجليل الحاج السيد محمود الكتابچي وأولاده صاحب المكتبة العلمية الاسلامية طهران سوق الشيرازي
حقوق الطبع بهذه الصورة المزدانة بالتعاليق والمقدمة وساير الخصوصيات محفوظة للناشر تنبيه كلما وقع بين المعقفتين في المتن هكذا. فهو مما يوجد في بعض النسخ دون البعض.
بسم الله الرحمن الرحيم تفضل علينا العلامة المحقق الخبير جامع المعقول والمنقول سيدنا الأستاذ: الحاج السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي {مؤلف كتاب الميزان في تفسير القرآن} دامت بركاته العالية بتأليف مقدمة موجزة حول الكتاب ومؤلفه الجليل فجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء وها هي:
بسمه تعالى اللهم لك الحمد بما أنعمت علينا بنبيك نبي الرحمة محمد الذي أرسلته بكتابك الكريم، وبالطاهرين من أهل بيته الذين هديتنا بهم إلى معارف كتابك ومعالم دينك، ووفقتنا لاقتفاء آثارهم وتعاطى أخبارهم، اللهم صلى عليه وعليهم وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب اما بعد: فان من البين اللائح الذي لا يرتاب فيه ذو ريب أن الكتاب الكريم هو الأساس القويم الذي تقوم عليه بنية الدين الحنيف، وهو الروح السماوية التي بها حياة العلة البيضاء، وأن النبي الكريم هو الذي خصه الله ببيان ما أنزل إلى الناس من ربهم وتعليمه كما قال عز من قائل: {لتبين للناس ما أنزل إليهم من ربهم) وقال: (ويعلمهم الكتاب والحكمة) وأن الطاهرين من أهل بيته هم الذين قارنهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكتاب الله فسماهما الثقلين، وأوقفهم موقف البيان والتعليم، وأمر بالتمسك بهم وأخذ الكتاب عنهم، فهم الهداة يهدي الله بهم لنوره من يشاء، وهم المعلمون القائمون بتعليم ما فيه من حقائق المعارف وشرائع الدين.
وقد بعث الله رجالا من أولى النهى والبصيرة، وذوي العلم والفضيلة على الاقتباس من مشكاة أنوارهم والاخذ والضبط لعلومهم وآثارهم، وايداع ذخائرها في كتبهم وتنظيم شتاتها في تآليفهم ليذوق بذلك الغائب من منهل الشاهد، ويرد به اللاحق مورد السابق وان أحسن ما ورثناه من ذلك كتاب التفسير المنسوب إلى شيخنا العياشي رحمه الله وهو الكتاب القيم الذي يقدمه النشر اليوم إلى القراء الكرام.
فهو لعمري أحسن كتاب ألف قديما في بابه، وأوثق ما ورثناه من قدماء مشايخنا من كتب التفسير بالمأثور.
اما الكتاب فقد تلقاه علماء هذا الشأن منذ الف إلى يومنا هذا - ويقرب من أحد عشر قرنا - بالقبول من غير أن يذكر بقدح أو يغمض فيه بطرف.
