Tefsîrü'l-Hibrî
الاهداء
(1)
إلى والدتي العلوية الجليلة.
حيث أتاني نعيها من النجف الأشرف، وأنا أضع اللمسات الأخيرة في إعداد الطبعة الثانية للكتاب.
فإلى روحها الطاهرة أقدم ثوابه هدية متواضعة لمقامها الرفيع في العلم والدين والمعاناة في سبيلهما.
جزاها الله خير الجزاء، وتغمدها برحمته ورضوانه، وحشرها مع الصديقين في جنانه.
محمد رضا
10 جمادى الاولى 1405ه
تقديم المحقق للطبعة الثالثة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين، ما ذكرهم الذاكرون، وغفل عن ذكرهم الغافلون.
قدمت لهذا الكتاب في طبعته الثانية مقدمة «طالت» بذكر حديث مفصل عن «قصة» ارتباطي به وعملي فيه، وكذلك احتوت على كلمات «ثقلت» على بعض الأفراد، وبعض الفئات، وبعض الجهات.
وبما أن الغاية من تلك المقدمة كانت تتحقق بتسجيلها كوثيقة تاريخية، وتلافيا لذلك «الطول» وذلك «الثقل» فإني لم أجد من الضروري إعادتها.
إلا أني أجد من اللازم التذكير بأمور أخر أمس:
1 - إن اعتبار هذه الطبعة «ثالثة» باعتبار أنه طبع قبل هذه مرتين: فلأول مرة في العراق؛ طبع متنه بمطبعة النعمان في النجف الأشرف، وطبعت مقدمته وتحريجاته في مطبعة أسعد في بغداد، لكن الكتاب «صادرته» الرقابة العسكرية على المطبوعات، قبل أن «يصدر»، ولكني أحتفظ بنسخة من تلك الطبعة؛ ملفقة من المتن - الذي تم طبعه - ومن نماذج التصحيح من المقدمة والتخريجات، قبل أن يتم تكثير طبعهما، وأظن أن هذه النسخة هي الوحيدة من تلك الطبعة، بعد الجهل بمصير نسخ الكتاب في ما جهل مصيره من مقدرات ذلك البلد وذخائره وتراثه ورجاله.
وكان الإقدام على تلك الطبعة في سنة (1398ه - 1978م).
ومن حسن الحظ أن بقي الكتاب فترة أخرى ينتظر العمل فيه، بالتوسع في ترجمة المؤلف وتخريجات الكتاب، حتى بلغ حدا أكثر كمالا من سابقه، حتى تم طبعه سنة (1408ه) في بيروت طبعة ثانية، بحلة زاهية، وأعيد تصويره مرات، وانتشر انتشارا واسعا.
وكان الكتاب في طبعته الثانية مشتملا على:
1 - المقدمة الضافية، المتكفلة لحديث مفصل عن الكتاب، وعن المؤلف.
2 - متن الكتاب، محققا بأحدث أساليب التحقيق.
3 - المستدرك لما لم يرد في المتن من أحاديث المؤلف الحبري، تضمنت أسباب نزول القرآن في علي عليه السلام.
4 - التخريج الواسع، لما رواه المؤلف من أحاديث أسباب النزول، من مختلف المصادر والمراجع الأساسية في التراث الإسلامي.
5 - الفهارس الفنية المتنوعة، والنافعة لمراجعة مثل هذا الكتاب.
ومنذ صدور تلك الطبعة في سنة (1408ه) وحتى اليوم عام (1421ه) فإني لم أزل بصدد جمع ما يرتبط بالكتاب ومؤلفه أرصده لأضيفه، أو أستدرك به فائتا، أو أصحح سهوا، أو أتدارك وهما، أو أجمع فائدة جديدة، أو فكرة مستجدة، أو أقرب بعيدا، أو أو أقدم للقارى ء ما ورد في المطبوعات الجديدة من فوائد وعوائد.
