Tefsîrü'l-Keşşâf - ve maahü'l-İntisâf ve meşâhidü'l-insâf ve'l-Kâfi'ş-şâf
تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف
ez-Zemahşerî
۩
تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف
الزمخشري · ö. 538
الكتابالكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
المؤلفمحمود بن عمر بن أحمد الزمخشري [ت ٥٣٨ هـ]
• وبهامشه أربعة كتب:
١ - «الانتصاف من الكشاف» لأحمد المعروف بابن المنير الإسكندري [ت ٦٨٣ هـ وعامة حواشيه تبدأ بـ (قال محمود …) يعني الزمخشري، ثم يتعقبها بقوله: (قال أحمد …) يعني نفسه]
٢ - «الكافي الشافِ في تخريج أحاديث الكشاف» للحافظ ابن حجر العسقلانِي [ت ٨٥٢ هـ ونُسِب خطأً للجمال الزيلعي في بعض النُسَخ الإلكترونية؛ فلْيُصحح]
٣ - «حاشية الشيخ محمد عليان المرزوقي» [ت ١٣٥٥ هـ، وخُتمَتْ حواشيه بحرف (ع)]
٤ - «مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف» للشيخ محمد عليان المذكور [ولم يُرمَز لها بعلامة لتَميُّز موضوعِها هي وتخريجات ابن حجر]
• ضبطه وصححه ورتّبهمصطفى حسين أحمد
الناشردار الريان للتراث بالقاهرة - دار الكتاب العربي ببيروت
الطبعةالثالثة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وبآخر الكتاب: «كان الفراغ مِن طبْعِه سنة ١٣٦٢ هـ - ١٩٤٧ م»! فلْيُحرَّر]
عدد الأجزاء٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الكشاف للزمخشري]
من أوسع كتب التفسير حظًا وأكثرها رواجًا. لم يصنف مثله قبله كما قال ابن خلكان. قال السيوطي في (نواهد الأبكار) عند حديثه عن أصحاب النظر في وجوه إعجاز القرآن: (وصاحب الكشاف هو سلطان هذه الطريقة، فلذا طار كتابه في أقصى المشرق والمغرب) . ألفه في مكة سنة (٥٢٦هـ) لأميرها: ابن وهاس الحسني، ونعت هذه النسخة بالنسخة الحرمية المباركة المتمسح بها، المحقوقة أن تستنزل بها بركات السماء، ويستمطر بها في السنة الشهباء. انظر (منهج الزمخشري في تفسير القرآن، ص٧٦) د. مصطفى الصاوي الجويني، وفيه (ص٢٦١) حول ما أثاره الكشاف من نشاط فكري. وقد تعصب فيه للمعتزلة غاية التعصب، ولم يتورع في توجيه القرآن إلى تأصيل مبادئ المعتزلة عند كل مناسبة، كما لم يتورع في سبيل نصرة مذهبه للبحث عن مختلف القراآت للآية، والطعن فيما تواتر منها، كطعنه في قراءة ابن عامر للآية (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم) انظر تفصيل ذلك في كشكول العاملي. قال ابن المنير في (الانتصاف): (نتبرأ إلى الله ونبرأ من جملة كلامه عما رماهم به، فقد ركب عمياء، وتخيل القراءة اجتهادا واختيارا، لا نقلا وإسنادًا....وجعلها موكولة إلى الآراء، ولم يقل بقوله أحد من المسلمين) . وقال المقري في (أزهار الرياض): (ولابد من الإلمام ببعض أحوال هذا الرجل الذي اختلفت في أمره الآراء، وآنس من جانب البيان والنحو نارًا، وأنكر الحق وقد وضح النهار، وذكر بعضهم أنه تاب، ويأبى ذلك تصريحه في كشافه بما خالف السنة جهارا..إلخ) . ومن أهم الكتب المؤلفة على (الكشاف) كتاب (الانتصاف) لابن المنير الاسكندري (ت ٦٨٣هـ) وهو مطبوع على هامش الكشاف في معظم طبعاته، وعليه وضع علم الدين العراقي (ت ٧٠٤) كتابه (الإنصاف بين الكشاف والانتصاف) . ومن أجل حواشي الكشاف (حاشية الطيبي) وهو الحسن بن محمد الطيبي (ت ٧١٣هـ) وسماها (فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب) في ست مجلدات. وهي الحاشية التي أثنى عليها ابن خلدون. وله مختصرات كثيرة أشهرها: تفسير البيضاوي (ت ٦٩٢هـ) . ولابن حجر كتاب أسماه (الكاف الشاف في تحرير أحاديث الكشاف) . قال شمس الدين الأصبهاني في تفسيره (الجامع بين التفسير الكبير والكشاف): (تتبعت الكشاف فوجدت أن كل ما أخذه أخذه من الزجاج) . وانظر مآخذ العلماء على الزمخشري في كتاب (الزمخشري: لغويا ومفسرا، ص٣٩٩) مرتضى الشيرازي. وقيمة الكشاف وأثره في كتاب (الزمخشري) د. الحوفي
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Tefsir Külliyatı
مقدمة التفسير للعلامة الزمخشري
(بِسمِ اللَّه الرّحمن الرّحيم) الحمد للَّه الذي أنزل القرآن كلاما مؤلفًا منظما، ونزله بحسب المصالح منجما، وجعله بالتحميد مفتتحًا وبالاستعاذة مختتما وأوحاه على قسمين متشابهًا ومحكمًا وفصله سورًا وسوّره آيات.
وميز بينهنّ بفصول وغايات. وما هي إلا صفات مبتدئ مبتدع، وسمات منشئ مخترع فسبحان من استأثر بالأوّلية والقدم، ووسم كل شيء سواه بالحدوث عن العدم أنشأه كتابا ساطعًا تبيانه، قاطعًا برهانه وحيا ناطقًا ببينات وحجج، قرآنا عربيًا غير ذى عوج مفتاحًا للمنافع الدينية والدنيوية، مصداقا لما بين يديه من الكتب السماوية معجزًا باقيًا دون كل معجز على وجه كل زمان، دائرًا من بين سائر الكتب على كل لسان في كل مكان أفحم به من طولب بمعارضته من العرب العرباء، وأبكم به من تحدّى به من مصاقع الخطباء، فلم يتصدّ للإتيان بما يوازيه أو يدانيه واحد من فصحائهم، ولم ينهض لمقدار أقصر سورة منه ناهض من بلغائهم على أنهم كانوا أكثر من حصى البطحاء، وأوفر عددًا من رمال الدهناء ولم ينبض «١» منهم عرق العصبية مع اشتهارهم بالإفراط في المضادّة والمضارّة، وإلقائهم الشراشر «٢» على المعازة والمعارّة ولقائهم دون المناضلة عن أحسابهم الخطط، وركوبهم في كل ما يرومونه الشطط إن أتاهم أحد بمفخرة أتوه بمفاخر، وإن رماهم بمأثرة رموه بمآثر وقد جرّد لهم الحجة أوّلا، والسيف آخرًا، فلم يعارضوا إلا السيف وحده، على أنّ السيف القاضب مخراق لاعب إن لم تمض الحجة حدّه فما أعرضوا عن معارضة الحجة إلا لعلمهم أنّ البحر قد زخر فطمّ على الكواكب «٣»، وأنّ الشمس قد أشرقت فطمست نور الكواكب.
_________
(١). قوله «ولم ينبض» أى يتحرك كما في الصحاح. (ع)
(٢). قوله «الشراشر» في الصحاح: الشراشر الأثقال، الواحدة شرشرة. يقال: ألقى عليه شراشره حرصًا ومحبة. وفيه: العرارة شدة الحرب، واسمه للسودد. (ع)
(٣). قوله «فطم على الكواكب» في الصحاح: الكوكب النجم، وكوكب الشيء معظمه، وكوكب الروضة نورها والمعنى الأخير هو المراد هنا، والأول هو ما يأتي. (ع)
١
