Tefsîrü'l-Useymîn: Cüz'ü Amme
تفسير العثيمين: جزء عم
İbn Useymîn
۩
تفسير العثيمين: جزء عم
ابن عثيمين · ö. 1421
الكتابتفسير جزء عم
المؤلفمحمد بن صالح بن محمد العثيمين (ت ١٤٢١ هـ)
إعداد وتخريجفهد بن ناصر السليمان
الناشردار الثريا للنشر والتوزيع، الرياض
الطبعةالثانية، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
عدد الصفحات٣٥٦
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Tefsir Külliyatı
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فإن كتاب الله ﷿ هو حبله المتين، وصراطه المستقيم، وصفه الله ﷿ بأوصاف عظيمة فقال جل وعلا: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾. [النساء: ١٧٤].
وقال تعالى: ﴿قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَبٌ مُّبِينٌ * يَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَمِ﴾. [المائدة: ١٥، ١٦].
وقال ﷿: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مَّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾. [يونس: ٥٧].
وقال ﷾: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾. [النحل: ٨٩].
وقال جل وعلا: ﴿كِتَبٌ أَنزَلْنَهُ إِلَيْكَ مُبَرَكٌ لِّيَدَّبَّرُواْءَايَتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الَاْلْبَبِ﴾. [ص: ٢٩].
وقال سبحانه: ﴿لَاّ يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾. [فصلت: ٤٢].
وقال ﵊: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ». (^١)
_________
(^١) أخرجه مسلم كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة (٨٦٧) (٤٣).
٥
