Tefsîru'l-Useymîn: el-En'âm
تفسير العثيمين: الأنعام
İbn Useymîn
۩
تفسير العثيمين: الأنعام
ابن عثيمين · ö. 1421
الكتابتفسير القرآن الكريم «سورة الأنعام»
المؤلفمحمد بن صالح العثيمين
الناشردار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
الطبعةالأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
عدد الصفحات٢٧٣
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Tefsir Külliyatı
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
* قال الله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (٢) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (٣) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٥)﴾ [الأنعام: ١ - ٥].
قال الله - ﷿ -: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ [الفاتحة: ١]. تقدم الكلام على البسملة كثيرًا، فهي (^١) آية من آيات الله - ﷿ -، تبتدأ بها كل سورة ما عدا سورة براءة فإنها لم تبتدأ بالبسملة؛ لأن أيَّ آية تنزل كان النبي - ﷺ - يبين موضعها، لكن في سورة براءة لم يذكر البسملة، فأبقاها الصحابة - ﵃ - بدون بسملة، ثم أشكل عليهم هل هي مستقلة، أو من الأنفال؟ فوضعوا بينهما حاجزًا بدون بسملة.
_________
(^١) انظر: تفسير سورة الفاتحة لفضيلة شيخنا المؤلف رحمه الله تعالى.
٥
