Tefsîru'ş-Şa'râvî
تفسير الشعراوي
eş-Şa'râvî
۩
تفسير الشعراوي
الشعراوي · ö. 1418
الكتابتفسير الشعراوي - الخواطر
المؤلفمحمد متولي الشعراوي (ت ١٤١٨هـ)
الناشرمطابع أخبار اليوم
عدد الأجزاء٢٠
(ليس على الكتاب الأصل - المطبوع - أي بيانات عن رقم الطبعة أو غيره، غير أن رقم الإيداع يوضح أنه نشر عام ١٩٩٧ م)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Tefsir Külliyatı
القرآن الكريم منذ اللحظة التي نزل فيها نزل مقرونا بسم الله ﷾ ولذلك حينما نتلوه فإننا نبدأ نفس البداية التي أرادها الله ﵎ وهي أن تكون البداية بسم الله. وأول الكلمات التي نطق بها الوحي لمحمد ﷺ َ كانت ﴿اقرأ باسم رَبِّكَ الذي خَلَقَ﴾. وهكذا كانت بداية نزول القرآن الكريم ليمارس مهمته في الكون. . هي بسم الله. ونحن الآن حينما نقرأ القرآن نبدأ نفس البداية.
ولقد كان محمد ﵊ ُ في غار حراء حينما جاءه جبريل وكان أول لقاء بين الملك الذي يحمل الوحي بالقرآن. . وبين رسول الله ﷺ َ قول الحق ﵎: ﴿اقرأ﴾.
واقرأ تتطلب أن يكون الإنسان. . إما حافظا لشيء يحفظه، أو أمامه شيء مكتوب ليقرأه. . ولكن رسول الله ﷺ َ ما كان حافظا لشيء يقرؤه. . وما كان أمامه كتاب ليقرأ منه. . وحتى لو كان أمامه كتاب فهو أميّ لا يقرأ ولا يكتب.
وعندما قال جبريل: ﴿اقرأ﴾. . قال رسول الله ﷺ َ ما أنا بقارئ. . وكان الرسول ﵊ ُ منطقيا مع قدراته. وتردد القول ثلاث مرات. . جبريل ﵇ بوحي من الله ﷾ يقول للرسول ﴿اقرأ﴾ ورسول الله ﷺ َ يقول ما أنا بقارئ. . ولقد أخذ خصوم الاسلام هذه النقطة. . وقالوا كيف يقول الله لرسوله اقرأ ويرد الرسول ما أنا بقارئ.
نقول إن الله ﵎. . كان يتحدث بقدراته التي تقول للشيء كن فيكون،
٤١
