Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Tefsîru's-Sevrî

تفسير الثوري
Süfyân es-Sevrî
۩
تفسير الثوري
سفيان الثوري
Şia Tefsiri

تفسير سفيان الثوري للامام أبي عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي المتوفى سنة 161 ه‍ - 777 م.

رواية أبي جعفر محمد عن أبي حذيفة النهدي عنه صححه ورتبه وعلق عليه راجع النسخة وضبط أعلامها لجنة من العلماء بإشراف الناشر دار الكتب العلمية بيروت. لبنان

اعتمدنا بتحقيق هذه الطبعة على النسخة المطبوعة في الهند والتي حققها امتياز علي عرشي جميع الحقوق محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان الطبعة الأولى 1403 ه‍ 1983 م يطلب من دار الكتب العلمية - ص ب 9424 / 11 - بيروت - لبنان

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المصحح نحمده، ونستعينه، ونصلي على رسوله الكريم، وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين.

وبعد فإن أمر الوحي العزيز قد بدأ بنزول آيات تدل على أن العلم والكتابة من نعم الله جل وعز ذكره، لان أول ما تلا النبي، صلى الله عليه وسلم، من القرآن المقدس، ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الانسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم﴾ (1).

وقد سعى النبي، صلى الله عليه وسلم، مدى حياته الطيبة في ا لكشف عن هذا السر لتلاميذه السعداء، وأوضح لهم جلالة العلم ومزية الكتابة - فكان في أقل من قرن أن الأمة العربية التي كانت معظمها أمية حين بعث فيها الرسول، قد تزينت بحلي العلم وتحلت بجواهر الحكمة، ولم يتيسر لها هذا الا ببركة خدمتها الكتاب المقدس، الذي قد تكفل للانسان بالنجاة والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة. ومع هذا كان ذلك الكتاب موافقا للسليقة الأدبية التي قد حثت العرب على أن يلقبوا غيرهم بالعجم، فصرفوا وجوههم في حفظه وكتابته والتفكر في معانيه والعمل بأوامره والاجتناب عن نواهيه، وتركوا كل ما كان تفخر به العرب من القصائد والاشعار وردوها على الشياطين الذين كانوا يلقونها على قائليها من الجاهلية الأولى.

وكان ذلك الكتاب حاويا لأسرار الصفات الإلهية الغامضة، وجامعا لقوانين

الأخلاق العالية وضوابط السياسة والتمدن المحكمة، ومنطويا على قصص الأمم الماضية، وهاديا إلى الفكر الصحيح في المبدأ والمعاد. فكان لا بد من أن توجد فيه مواضع لم تكد تصل إلى فهمها عقول تلك الأمة الجديدة النشأة. فهل اجترأوا رضي الله عنهم، على أن يقولوا فيها بآرائهم؟ لا، والله بل سألوا عنها رسولا قد أمره الله أن ﴿لا تحرك به لسانك لتعجيل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرأناه، فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه﴾ (1). فتارة فسر الله ما أشكل عليهم بالوحي كما في آية " حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود " بلفظ " من الفجر " (2) وأخرى شرح النبي، صلى الله عليه وسلم، إشكال الآية، إما بآية أخرى نزلت من قبل كما فعل في (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) بآية (إن الشرك لظلم عظيم) (3). أو بألفاظه الطاهرة التي نحن نعتقد أنها تقوم مقام الوحي الخفي إذا صحت نسبتها إليه. فحفظت الصحابة، رضي الله عنهم، كل ما قال الله ورسوله في تفسير القرآن العزيز ورووه لتابعيهم بالاحسان (4).