Tehzîbü'l-makâl fî tenkîhi kitâbi ricâli'n-Necâşî
تهذيب المقال الجزء الأول
الطبعة الأولى النجف الأشرف 1389 ه ق الطبعة الثانية - مصححة قم المقدسة 1417 ه ق جميع حقوق التأليف والطبع محفوظة للمؤلف
الناشر: ابن المؤلف السيد محمد / قم المقدسة) 733889 تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال للشيخ الجليل أبي العباس أحمد بن علي النجاشي تأليف العلامة الفقيه آية الله العظمى السيد محمد علي الموحد الأبطحي (مد ظله)
الجزء الأول
المقدمةبسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وآله الطاهرين المعصومين.
أما بعد فإن معرفة أحوال الرواة التي يتكفل لبيانها علم الرجال، مما يجب على كل فقيه مجتهد تحصيلها، ولا يسوغ له تركها وإهمالها.
فإن السنة المروية عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن الأئمة الطاهرين من أهل بيته: التي بها فسر القرآن الكريم، وأخرجت كنوزه، وبها يعرف تفصيل شرائع الدين ومعالمه وأحكامه، قد انتهت إلينا بوسائط في رواتها الثقات ومن يجوز الإعتماد على روايته وغيرهم.
وللرواة أصول ومصنفات ربما يوجد فيها ما لا يجوز الأخذ به، فعلى الفقيه المجتهد تمييز غثها من سمينها بالنظر في أحوال الرواة، وطبقاتهم، وأصولهم ومصنفاتهم، فيعرف مأثورها ومفتعلها كي يأخذ برواية الثقة العارف الضابط، ويترك ما رواه الكذاب أو من لا يعرف، أو لا يبالي بالحديث.
ولذلك تصدى جمع من الأسبقين من رواتنا من أصحاب الصادقين (عليه السلام)، ومن بعدهما من الأئمة الطاهرين:، لضبط أسماء الرواة وأحوالهم وطبقاتهم وآرائهم وأصولهم ومصنفاتهم، وما ورد عن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) في مدحهم أو ذمهم، مثل الحسن بن محبوب السراد وبني فضال ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ومحمد بن أورمة وأضرابهم من أجلة أصحابنا رضوان الله عليهم، كما
ستقف على ذلك في هذا الكتاب.
ثم إنه على أثر هؤلاء جماعة من أعاظم أصحابنا جاهدوا وأجهدوا أنفسهم جزاهم الله عنا وعن المسلمين أحسن الجزاء بجمع ما تفرق في هذه الكتب، واستقصاء ما فات منهم وتبويبها ونظمها، فألفوا في ذلك كتبا مطولة ضخمة، بل خصوا لكل جهة كتابا.
وذلك بتأليف كتب في أسماء الرواة وأحوالهم وأخبارهم، مثل كتاب عبد العزيز بن يحيى الجلودي والعياشي صاحب كتاب معرفة الناقلين، وكتاب الاشتمال على معرفة أحوال الرجال لأحمد بن عبيد الله الجوهري، وغير ذلك.
وكتب في مناقب رواة الحديث ومثالبهم، وما ورد فيهم من المدح أو الذم، مثل كتاب سعد بن عبد الله الأشعري القمي المتوفى سنة 299 أو قريب من ذلك، وأحمد بن محمد الكوفي، ومحمد بن الحسن بن الوليد، والصدوق وغيرهم.
