Telhîsü'l-kevn ve'l-fesâd
إن أفضل تعريف يمكن أن يقدم لكتاب
** تلخيص الكون والفسادوالإضافة. وإذا كان ابن رشد لم يكتب شرحا كبيرا للكتاب كما فعل في السماع الطبيعي، أو السماء والعالم، على سبيل المثال، فإنه لا مفر من اعتبار تلخيصنا هذا قطعة أساسية في التعرف على ما انتهت إليه الرشدية في كثير من الإشكالات الطبيعية، وذلك على الرغم من أن ابن رشد لم يكن راضيا تمام الرضى على ما وضعه في تلخيصه هذا، كما افصح عن ذلك في شرحه الكبير للسماء والعالم حين قال «ولذلك يرى الإسكندر أن الجسم الذي هنالك إنما يسمى نارا باشتراك الاسم مع هذا النار. وقد فحصنا عن هذا المسألة فيما فحصناه من كتاب الآثار العلوية. وذكرنا منها طرفا في تلخيص الكون والفساد، وإن قضى الله أن نصل بالشرح إلى تلك المواضع فسيستوفي الشرح البالغ في ذلك بفضله ورحمته...». ولعل في هذا القول ما يفيد أن ابن رشد كان يأمل أن يشرح كتاب الكون والفساد شرحا تاما مستوفيا، كما فعل في غيره من اجزاء العلم الطبيعي.»» (ص 76 77).
وكتاب
** تلخيص الكون والفساد** تلخيص السماء والعالم** وتلخيص الآثار العلوية** تلخيص كتاب النفس** تلخيص السماع الطبيعيهذا وقد سبق للأستاذ فرانسيس هوارد فوبس أن حقق ونشر الترجمة اللاتينية لتلخيص الكون والفساد (كيمبريج، الأكاديمية الأميركية للقرون الوسطى، سنة 1956)؛ ثم نشر الدكتور صامويل كورلاند الترجمة العبرية للتلخيص والجوامع مع ترجمة إلى الإنجليزية سنة 1958 بنفس الأكاديمية.
ولكتاب الكون والفساد جوامع سبق أن نشرت بحيدر أباد تحت اسم رسائل ابن رشد بمعية أربع جوامع طبيعية هي
** السماع الطبيعي** والسماء والعالم، الآثار العلوية. والنفس، بالإضافة إلى كتاب ما بعد الطبيعة** جوامع الكون والفساد** النفس** الحس** والمحسوس** ما بعد الطبيعة** جوامع السماع الطبيعي** جوامع السماء والعالم والآثار العلويةوكما أشار الفقيد، فقد اعتمد في تحقيقه هذا على ثلاثة مخطوطات: مخطوط باريس رقم 1009 عبري، ويبتدئ من الورقة 1 ظ إلى الورقة 42 ظ؛ ثم مخطوط أكسفورد رقم 34 عبري من الورقة 51 وإلى الورقة 73 ظ؛ ثم مخطوط مودينا رقم 13 عبري، من الورقة 1 وإلى الورقة 23 ظ. وبالرغم من اشتراك النسخ الثلاث في
