Teracimu Meşahiri'ş-Şark fi'l-Karni't-Tasi Aşer (Birinci Cuz)
تأليف
جرجي زيدان
مقدمة الطبعة الأولىرأينا من جمهور القراء ارتياحا لما ننشره في الهلال من تراجم مشاهير الناس، وتقدم إلينا غير واحد من حضراتهم أن نؤلف من تلك التراجم وأمثالها كتابا على حدة مع ما تقتضيه من الرسوم ونحوها؛ ليسهل الاطلاع عليها والاعتبار بها، فرأينا أن نلبي الطلب، على أن يكون عملنا قاصرا على مشاهير الشرق دون سواهم، وأن لا يتجاوز وفيات القرن التاسع عشر.
ومما يهون ذلك علينا أننا قضينا العقد الأخير من القرن المذكور في البحث عن مشاهير رجالنا في السياسة، والإدارة، والعلم، والأدب، وقد نشرنا كثيرا من تراجمهم في أهلة السنين الماضية، فعمدنا إلى جمع تلك التراجم في كتاب نرتب فيه أولئك المشاهير باعتبار ما اشتهروا به؛ فقسمناه إلى جزأين: الجزء الأول في رجال الحكومة، والثاني في رجال العلم مع ملاحظة الشروط الآتية: (1)
أننا لا ننشر إلا تراجم المشاهير الذين توفوا في أثناء القرن التاسع عشر، إلا في أحوال خصوصية أهمها أن يكون المترجم قد فرغ من العمل الذي انتدب نفسه له أو أوقف سيرته عند حد لا يرجى له أن يتعداه. (2)
توسعنا في المراد من لفظ الشرق إلى آخر الشرق الأقصى، فترجمنا الذين بلغت إلينا شهرتهم من رجال فارس، والهند، والصين، واليابان. (3)
عددنا في جملة مشاهير الشرق رجالا من الإفرنج خدموا الشرق، وقضوا معظم حياتهم فيه، مثل: سليمان باشا الفرنساوي، والدكتور كلوت بك، والدكتور فنديك، وغيرهم، وفعلنا نحو ذلك بمشاهير المسلمين في بلاد المغرب. (4)
قسمنا كلا من جزأي الكتاب إلى أبواب، ورتبنا رجال كل باب باعتبار سني وفاتهم بقطع النظر عن أهليتهم.
فالجزء الأول:
من تراجم مشاهير الشرق - وهو هذا - يحتوي على تراجم من اشتهر في الشرق من رجال الحكومة في أثناء القرن الماضي، وهو يقسم إلى أربعة أقسام:
أولا:
أمراء العائلة الخديوية.
ثانيا:
الملوك والأمراء.
ثالثا:
القواد.
رابعا:
رجال الإدارة والسياسة.
والجزء الثاني:
يشتمل على من اشتهر في الشرق من رجال العلم والأدب في أثناء القرن التاسع عشر، وهو أربعة أقسام: (1)
أركان النهضة العلمية الأخيرة. (2)
المنشئون وكتاب الجرائد. (3)
سائر رجال الأقلام وخدمة العلم والأدب. (4)
الشعراء.
فالجزء الأول عبارة عن تراجم رجال الحكومة، وتاريخ أعمالها الإدارية في الآستانة ومصر والشام والسودان وسائر المشرق، أو هو تاريخ الشرق السياسي في القرن التاسع عشر، والجزء الثاني عبارة عن تاريخ العلم والأدب في النهضة الشرقية الأخيرة، وقد توخينا تحري الحقائق جهد طاقتنا، والعصمة لله وحده.
