Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Tetmîmü Emeli'l-âmil

تتميم أمل الآمل
eş-Şeyh Abdünnebî el-Kazvînî
۩
تتميم أمل الآمل
الشيخ عبد النبي القزويني
Ricâl & Terâcim

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مفيض الخير والسعادة، وموفق أولي العلم والعبادة وجاعلهم القادة والسادة ورافع درجاتهم على درجات ذوي الشهادة والصلاة والسلام على معادن العلوم والأعمال والزهادة سيدنا محمد وآله وعترته المعصومين أولي الأمر والإمامة والخلافة والرشادة.

وبعد:

فان لأهل العلم رتبا لا يوازيها أمر خلا درجات الأنبياء والمرسلين ودرجات لا يضاهيها شئ ما خلا رتب الأصفياء المكرمين قال الله تعاظم وتعالى " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " (1).

فأثبت الدرجات الرفيعة والرتب المنيفة لمطلق من آمن ثم للعلماء منهم اشعارا

بأنهم حيث ضموا العلم إلى الأيمان وحازوا كلتا الشرافتين وتحلوا بكلتا السعادتين استحقوا رفايع الدرجات وعظايم الرتبات (1) أزيد مما يستحقه المؤمن الغير العالم.

وأتى بها مجموعة منكرة ايذانا بأن لكل واحد منهم درجة بعد درجة عظائم فخائم لا يعلم كنهها الا هو. والقول بأن الجمع يحتمل أن يكون للتوزيع - بأن يكون لكل منهم درجة - لا يلائمه المقام ولا يستحسنه ذوو الأحلام.

روي أن سيدنا ومولانا أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام كان ذات يوم جالسا في بيت وعلى أعلى البيت دست (2) مسند، وكان عليه السلام منحازا عنه، وعلى يمين المسند سادات عباسيون وعلى يساره سادات علويون، إذ دخل البيت رجل من أهل العلم، فرحب عليه السلام به وأجلسه على المسند، فعسر ذلك على السادات وضاق الأمر عليهم، ولم يجسر (3) العلويون أن يتكلموا معه عليه السلام احتشاما له واجترأ العباسيون فأنكروه عليه، فقال عليه السلام: هذا الرجل خاصم أمس ناصبيا فغلب عليه بالحجة فاستحق بذلك لذلك وقد قال الله تعالى " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ". فعادوا وقالوا:

ان الشرفاء في كل زمان كانوا يقدمون على العوام. فقال عليه السلام: ألم يكن عبد الله بن عباس شريفا وعمر بن الخطاب عاميا؟ قالوا: بلى. فقال عليه السلام:

فكيف كان عمر يركب حماره وعبد الله بن عباس يمشي معه راجلا. فبهتوا وسكتوا (4).

والآيات الصريحة والروايات الصحيحة الدالة على علو مقامهم وسمو مكانهم وقربهم عند الله وعند الرسول وحظوتهم لدى الأئمة من أولاد زوج البتول أكثر من أن تحصى وأزيد من أن تنسى (1) يجدها المتتبع كثيرا من غير استقصاء ويلقيها الممارس غير قليل من دون استيفاء.

ولقد وجد في طائفتنا الحقة وفرقتنا المحقة رضوان الله عليهم من لدن ظهور نور الاسلام وطلوعه وشروق ضوئه ولموعه إلى زماننا هذا - وهو العام الأول من العشر المتمم للمائة الثانية بعد الألف من الهجرة المباركة الزاكية - منهم جموع كثيرة وجموم غفيرة (2)، كثيرا منهم جهابذة وأساطين وفي أهل العلم ملوك وسلاطين علماء راسخو البنيان، وفضلاء نيرو البرهان (3) قد استتارت قلوب أهل الايمان بأنوارهم، وانزاحت ظلمات الشبهات (4) والشكوك بأضوائهم ولهم حقوق جمة على الأمة طيب الله مثواهم وعطر مضجعهم ومأواهم.