Tevkîfü'l-ferîkayn alâ hulûdi ehli'd-dâreyn (İbn Hazm bs.)
توقيف الفريقين على خلود اهل الدارين (ط ابن حزم)
Mer'î el-Kermî
۩
توقيف الفريقين على خلود اهل الدارين (ط ابن حزم)
مرعي الكرمي · ö. 1033
الكتابتوقيف الفريقين على خلود اهل الدارين
المؤلفمرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى (المتوفى: 1033 هـ)
الناشردار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعةالأولى 1419 ه -1998 م
المصدرالشاملة الذهبية
موافق للمطبوع
Akâid & Kelâm
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه ثقتي، حمداً لك يا من تتصرف في الخليقة وفق ما تريد، وشكراً لك يا من هو المالك في الحقيقة ونجن له عبيد، حكمت فأمضيت؛ وقدرت فقضيت، وأمتَّ وأحييت، وجعلت الخلق ما بين شقي وسعيد؛ فالشقي من أعرض وتكبر، والسعيد من تدبر فاستبصر، وعمل لما بين يديه من ووعيد.
أحمد الله سبحانه وتعالى، واسأله من فضله المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تنفع قائلها إذا ذبح الموت بين الدارين، ونادى المنادى بين الفريقين: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت، فهناك يزداد حزن أهل النار، وفرح أهل التوحيد.
وأشهد أن سيدنا محمداً ورسوله، وحبيبه وخليله، وأشِدُ الله بذلك، وهو على كل شيء شهيد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولي الفصاحة، والبلاغة، والتجريد، وسلّم تسليماً كثيراً.
وبعد:
فيقول الفقير إلى الله تعالى: مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي [رحمه الله]: قد استحرت الله سبحانه سائلاً عفوه وغفرانه في جمع فوائد مفرقة، ونظم فرايد متفرقة، في خلود أهل الدارين، وذبح الموت بين الفريقين؛ معتمداً في ذلك: على ما بينه أهل السنة والجماعة، والأئمة المحققون، مبيناً لحجج أهل
٦٢
