Teysîrü't-Tahrîr şerhu kitâbi't-Tahrîr fî usûli'l-fıkh
تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه
Emîr Bâdşâh
۩
تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه
أمير باد شاه · ö. 972
الكتابتيسير التحرير على كتاب التحرير في أصول الفقه الجامع بين اصطلاحي الحنفية والشافعية لكمال الدين ابن همام الدين الإسكندري
المؤلفمحمد أمين المعروف بأمير بادشاه الحسيني الحنفي الخراساني البخاري المكي (ت ٩٧٢ هـ)
الناشرمصطفى البابي الحلبي - مصر (١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م)
وصورتهدار الكتب العلمية - بيروت (١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م)، ودار الفكر - بيروت (١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م)
عدد الأجزاء٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[تيسير التحرير - أمير باد شاة]
• التحرير (في أصول الفقه) للكمال بن الهُمام: من أمهات الكتب الأصولية التي يرجع إليها الأصوليون على كلا الاتجاهين المشهورين: المتكلمين الشافعية وهم الجمهور، والفقهاء الحنفية: لأنه مؤلف على طريقة الأصول المقارنة، فيورد أقوال الأصوليين على اختلافهم، وهناك اهتمام خاص عند أصوليي الحنفية بأقوال الشافعي رضي الله تعالى عنه في كتبهم الأصولية المقارنة
• ولابن الهمام الحنفي ترجيحات خاصة لا يتقيد فيها، وندرك حكمة ذلك إذا علمنا قوله «لا أقلد في المعقول أحدا» كما نقلها عنه ابن عابدين في حاشيته على الدر المختار
• ولعلنا من هنا نعلم ميزات الكتاب حيث نجد أنه استفراغ لرأس إمام عظيم من أئمة أولي التدقيق والرأي والذكاء، وهو ابن الهمام الحنفي رحمه الله تعالى
ويكفي في ذلك شهرة الكتاب واستعماله لدى جميع الأصوليين على اختلاف اتجاهاتهم على خلاف ما هو معهود من عدم اشتهار أسماء كتب الأصول الحنفية لدى الجمهور، فأعمد المتون عند الحنفية مثلا هو متن (المنار) للنسفي، ونجد هذا المتن لا يشتهر اشتهار التحرير لابن الهمام أو اشتهار جمع الجوامع للسبكي
• ومن خلال الاستقراء في حاشية ابن عابدين نجد أن ابن عابدين يتخذ (التحرير) من المتون المعتمدة التي ينتصر بها للقول في الخلاف الأصولي .. فكثيرا جدا ما يقول: ذكره المحقق في التحرير ..، أو ويرى المحقق كذا وكذا كما في التحرير …
• وابن الهمام - رحمه الله تعالى - لا يستطرد في موطن الخلاف والترجيح، بل يبين مذاهب العلماء باختصار ويورد الأدلة لكلا الفريقين - غالبا - ويأتي بالاعتراضات ويجيب عنها، ويأتي بالأمثلة الموضحة من النصوص الشرعية، ويدع الاستدلال في مواضع قليلة
• ومما يؤخذ على الكتاب أن مؤلفه رحمه الله تعالى عمد إلى اختصاره جدا حتى كاد يعد من الألغاز كما ذكر ذلك شارحه أمير بادشاه في (تيسير التحرير)
و(قد) يؤخذ عليه (عند البعض على الأقل) أنه أثبت المقدمة المنطقية المعهودة في كتب الأصول، مع أن حذفها هو الأليق بكتب الفقهاء الحنفية التي تميزت بالفقهية المحضة، حتى أصبحت هي ذاتها كتب لتخريج الفروع على الأصول
(التعريف بالكتاب مستل من مقالة لـ «محمد رشيد» في «ملتقى أهل الحديث»)
Fıkıh Usûlü
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
(وَبِهِ التَّوْفِيقُ، وَمِنْهُ اْلإِعَانَةُ)
سُبْحَانَ من نور الْعقل بنوره، ورتب أَحْكَام الْوُجُود قبل ظُهُوره، وَأظْهر بِحِكْمَتِهِ الْفُرُوع من الْأُصُول، وأوضح بكتابه الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول، فسر بمحكمه مَا تشابه على الْأَنَام، ونفع بِظَاهِرِهِ الْخَاص وَالْعَام، مَفْهُومه مَنْطُوق أسفار جَامِعَة، وإشارته من سوق الْعبارَة لامعة، وَبَين مجمله الرَّسُول الْأمين، ﷺ وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ، نَبِي أُوتِيَ جَوَامِع الْكَلم، فقبس مِنْهُ الْعلم كل من علم، أخْبرت الْأَنْبِيَاء عَن أَوْصَاف حَقِيقَته، وأجمعت الْعُقُول على اسْتِحْسَان شَرِيعَته، تَوَاتر فِي الْأَعْصَار حسن خصاله، فيا قبح من يخفاه صدق مقاله، عجز الْقيَاس عَن وصف كَمَاله، ﷺ وَآله. (أما بعد) فَيَقُول الْفَقِير إِلَى رَحْمَة الله " مُحَمَّد أَمِين " الشهير بأمير بادشاه الْحُسَيْنِي نسبا، الْحَنَفِيّ مذهبا، الْخُرَاسَانِي مولدا، البُخَارِيّ منشأ، الْمَكِّيّ موطنا: أَن الْعلم حَيَاة النَّفس وكمالها، وصفوته أَن تعرف مَا عَلَيْهَا وَمَا لَهَا، وَهِي ملكة لَا تحصل إِلَّا بأصولها، فَوَجَبَ معرفَة الْأُصُول قبل وصولها.
وَقد اشْتهر فِي الْآفَاق، بِمُوجب الِاسْتِحْقَاق، مُخْتَصر الإِمَام المدقق، والعلامة الْمُحَقق، ذِي الرَّأْي الثاقب، الشَّيْخ ابْن الْحَاجِب، وَشَرحه للعلامة الْمُحَقق، والتحرير المدقق، عضد الْملَّة وَالدّين، أَعلَى الله درجتهما فِي عليين، وحاشيته للمحقق الثَّانِي، الْعَلامَة التَّفْتَازَانِيّ، أستاذ المخلصين، وخلاصة الْمُتَأَخِّرين، شكر الله بره، وَقدس سره، وَكتاب التَّنْقِيح، مَعَ شَرحه التَّوْضِيح، للْإِمَام الْمُحَقق، وَالْبَحْر المدقق، صدر الشَّرِيعَة وَالْإِسْلَام، أَعلَى الله دَرَجَته فِي دَار السَّلَام، وحاشيته الْمُسَمّى بالتلويح، ناهيك بِهِ فَإِنَّهُ غَنِي عَن المديح.
وَكنت أَقُول: إِن الْعلم انْتهى إِلَيْهِم، وَلَا يطْلب التَّحْقِيق إِلَّا لديهم، إِلَى أَن ظَفرت بمتن بسيط، وبحر مُحِيط بِمَا فِي الْكتب المزبورة، وَغَيرهَا من المؤلفات الْمَشْهُورَة، مَعَ تحقيقات خص بهَا عَن غَيره، فَللَّه در مُصَنفه، وَكَثْرَة خَيره، أبطاله التحقيقات من ذكر غير مَحْصُور، وَدفعهَا غَايَة المرام وَهُوَ غير مَقْدُور، من سلك مَعَه مَسْلَك الْإِنْصَاف، وتجنب عَن التعصب والاعتساف، علم أَن يَدُور مَعَ الْحق أَيْنَمَا دَار، ويسير مَعَ الصَّوَاب حَيْثُمَا سَار، غير أَنه أفرط
٢
