Tezkiretü'l-huffâz = Tabakâtü'l-huffâz li'z-Zehebî
تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي
Şemseddîn ez-Zehebî
۩
تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي
شمس الدين الذهبي · ö. 748
الكتابتذكرة الحفاظ
المؤلفشمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
وضع حواشيهزكريا عميرات
الناشردار الكتب العلمية، بيروت-لبنان
الطبعةالأولى، ١٤١٩ هـ- ١٩٩٨ م
عدد الأجزاء٥ (١ - ٤: تذكرة الذهبي و٥: ذيوله للحسيني وابن فهد والسيوطي)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[تذكرة الحفاظ - الذهبي]
أشهر كتاب ألف في موضوعه. يعرف أيضًا باسم (طبقات الحفاظ) ويضم (١١٧٦) ترجمة، مرتبة على (٢١) طبقة، لم يلتزم في مفهوم الطبقة مدة محددة. ابتدأها بطبقة الصحابة وانتهى إلى زمنه، وختمها بترجمة شيخه الحافظ المزي (٧٤٢هـ) وأتبعها بذيل ترجم فيه ل (٣٦) شخصًا من شيوخه ورفاقه، آخرهم: شمس الدين ابن عبد الهادي (ت٧٤٤هـ) . يضاف إلى ذلك أنه يذكر عقب كثير من التراجم طائفة ممن توفوا في سني وفاتهم. ويوجز في نهاية كل طبقة حالة العالم الإسلامي إبّانها. ويعترف الذهبي أن فيمن أهمل ذكرهم من الحفاظ من هو أجل ممن ذكرهم، كقوله في نهاية الطبقة التاسعة: (ولقد كان في هذا القرن وما قاربه من أئمة الحديث خلق كثير، ما ذكرنا عشرهم هنا، وأكثرهم مذكورون في تاريخي) . وقال عن سبب جمعه، أنه رأى كتابًا للحافظ المقدسي: علي بن المفضل (ت٦١١هـ) سماه: (الأربعون في طبقات الحفاظ) قال: (ولما رأيتها تحركت همتي إلى جمع الحفاظ وأحوالهم) . تقع مطبوعة الكتاب في (١٥٠٨) صفحات، استخرج الذهبي معظم موادها من كتابه الضخم (تاريخ الإسلام) انظر التعريف به. إلا أن اختصاص الكتاب بتراجم أعلام حفاظ الحديث النبوي جعلت له مكانة أثيرة عند العلماء، فتناولوه بالتذييل والترتيب، والتعليق والتحقيق، حتى أصبح واحدًا من مشاهير كتب الإسلام. بل إن الحافظ ناصر الدين (ت٨٤٢هـ) نظم أسماء الحفاظ الواردة فيه في منظومة سماها: (بديعة البيان في وفيات الأعيان) ثم شرح هذه المنظومة في كتاب: (التبيان) . ونظم وفياتهم على تاريخ حروف الجمّل الحافظ البعلبكي إسماعيل بن بردس (ت٧٨٦هـ) . وانكب المؤرخون بعد الذهبي على تذييل الكتاب، سيما آل فهد، وأولهم: تقي الدين ابن فهد (ت٨٧١هـ) وسمى ذيله: (لحظ الألحاظ) . ورتب ابنه النجم ابن فهد الأصل والذيل على حروف المعجم. وعمل محمد ابن فهد، حفيد النجم (ت٩٥٤هـ) ذيلًا على (لحظ الألحاظ) سماه (تحفة الأيقاظ) انظر التعريف ببني فهد في مجلة العرب (س١٠ ص٩٠٨ وس٢٦ ص٦١١) . وممن ذيل عليه أيضًا: شمس الدين الحسيني (ت٧٦هـ) تلميذ الذهبي. والحافظ ابن حجر، والإمام السيوطي. وللمعاصر: أحمد رافع الطهطاوي (ت١٩٣٦م) كتاب سماه (التنبيه والإيقاظ لما في ذيول تذكرة الحفاظ) أورد فيه كثيرًا من الإيضاحات والإصلاحات لما في ذيول الحسيني وابن فهد والسيوطي. وقد طبعت هذه الذيول مع تعليقات الطهطاوي في مجلد واحد. المرجع: كتاب (الحافظ الذهبي) تأليف عبد الستار الشيخ ص٤٥٩.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Terâcim & Tabakât
المجلد الأول
مقدمة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد؛ فإن الحديث النبوي الشريف قد استحوذ على هم الصحابة والتابعين وكل العلماء، فما من صغيرة ولا كبيرة، وما من أمر عظيم أو دقيق، حتى ما يتعلق في جزئيات حياته ﷺ من طعام أو شراب أو قيام أو قعود أو سفر أو حضر أو التفاتة إلا وأحاطوها بالعناية الكبرى فحفظوها وتناقلوها جيلا بعد جيل، وأمة بعد أمة، فالصحابة إذًا هم ذوو الفضل ولهم اليد الكريمة والعظيمة في علم الرواية للحديث حيث وضعوا القوانين والمبادئ التي تحقق ضبط العدل للحديث، ومن هم الرجال الذين يؤخذ عنهم ويُسمع منهم ومن هم الذين يترك كلامهم ولا تقبل منهم روايتهم.
ولقد وضع العلماء لرواة الحديث ألقابا كل حسب درجته وقوة ذكائه وكثرة حفظه وغير ذلك، ومن هذه الألقاب:
١- المسند: وهو من يروي الحديث بإسناده، سواء كان عنده علم به أو ليس له إلا مجرد الرواية.
٢- المحدث: وهو كما قال ابن سيد الناس: "من اشتغل بالحديث رواية ودراية، وجمع رواة، واطلع على كثير من الرواة والروايات في عصره، وتميز في ذلك حتى عرف فيه خطه واشتهر فيه ضبطه" انظر تدريب الراوي ص١١. وقسم الرواة ص١٩٧.
٣- الحافظ: وهو أرفع من المحدث وفي تعريفه يقول ابن الجزري: "من روى ما يصل إليه ووعى ما يحتاج لديه".
٤- الحجة: وهو الحافظ العظيم الإتقان والمدقق فيما يحفظ من الأسانيد والمتون تدقيقا بالغا ليصل حينذاك إلى لقب الحجة. أما المتأخرون من العلماء فقد عرفوه بأنه الذي يحفظ ثلاثمائة ألف حديث مع معرفة أسانيدها ومتونها.
٥- الحاكم: وهو الذي أحاط علما بجميع الأحاديث حتى لا يفوته منها إلا اليسير.
٣
