Tezyînü'l-esvâk fî ahbâri'l-uşşâk
تزيين الأسواق في أخبار العشاق
Dâvûd el-Antâkî
۩
تزيين الأسواق في أخبار العشاق
داود الأنطاكي · ö. 1008
الكتابتزيين الأسواق في أخبار العشاق
المؤلفداود بن عمر الأنطاكي، المعروف بالأكمه (ت ١٠٠٨هـ)
[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عدد الصفحات٢٠٤
[تزيين الأسواق في أخبار العشاق - داود الأنطاكي]
من أشهر ما ألف في أخبار العشاق، وما أثر عنهم من الحكايات والطرائف، وما نظموه من الأبيات واللطائف. وقد بناه الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ) على كتاب (أسواق الأشواق) الذي بناه برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥هـ) على كتاب (مصارع العشاق) للسرَّاج القاري (ت ٥٠٠هـ) . ووصف الأنطاكي عمله بأنه يشتمل على اثني عشر أمرًا: ١- تبديل الباب العاشر الذي سماه البقاعي (الشارع الجامع لما في المصارع) . وهو لب الكتاب ٢- حسن التقسيم في الأبواب. ٣- لطف الترتيب وضم الأنواع المتماثلة. ٤- حذف الأسانيد والتكرار. ٥- ذكر السبب الموقع لصاحب الحكاية فيها. ٦- تمييز مجاهيل العشاق عمن اشتهرت سائر أقوالهم وأفعالهم. ٧- تفصيل من علق الأحرار من أهل الرق، والمسلمين من أهل الشرك، وأمثال ذلك. ٨- ذكر ما في الأصل من الألفاظ اللغوية، مفسرًا بإزائه، مبدلًا بأوضح منه. ٩- شرح ما في الأشعار من الغريب. ١٠- تعليل الأسباب المتعلقة بهذا الفن بالعلل الفلسفية. ١١- ذكر تعلق هذا الفن بأنواع المواليد الثلاثة وكيفية دخوله فيها. ١٢- الزيادات في الأبواب. و(مصارع العشاق) المنسوب للسرَّاج القاري غير (مصارع العشاق) الذي ألفه القاضي أبو المعالي عبد العزيز بن عبد الملك (ت ٤٩٤هـ) الذي استخرج منه الصدر البارزي (ت ٧٨٥هـ) كتابه: (الفائق في المواعظ والرقائق) الذي انتخب منه ابن الحنبلي (ت ٩٥٩هـ) كتابه: (السلسل الرائق) . وانظر (مصارع العشاق) في هذا البرنامج.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Edebiyat
الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي اطلع في بروج اعتدال القدود شموس المحاسن والجمال وأهل في منازل السعود بدور اللطائف والكمال وزين أغصان القدود برمان النهود ورياض الوجوه بنرجس اللحاظ وورد الخدود وألف بين ما نظم في الثغور وقلائد النحور وجعل تسريح الأبصار لذوي البصائر ولطافة الأفكار من أسباب الافتتان بتأمل الحسان فنزلهم وإن اختلفت أغراضهم منزلة الأغراض لرشق قسي الحواجب بسهام الألحاظ نحمده على تعديل أمزجة فرعها صحة التأمل في حسن التجمل وتصفية نفس لازمها الاستبصار والتبصر في الفرق بين الجهل والتعقل ونصلي ونسلم على من بعث ينهي النفس عن الهوى والإرشاد إلى طريق العدل والاستوا والأمر باعلاء العقل على النفس وقهر شهوات الجسم وتقييد مدارك الحس فحث على تهذيب النفس الأبية عن الرذائل الدنيئة سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه المتخلقين بأكرم الأخلاق والأوصاف وأجمل اللطافة والعفاف ما نضرت الحدائق ونظرت الحدق وتأنق المفلق وتألق الفلق.
وبعد فلما دل تنويع أصل الإيجاد وتفريع عالم السكون والفساد مع قدرة الموجد على جعل ما أوجد من أصل واحد على سأم النفس من ملازمة الشيء الواحد في كل حال واستراحتها في اختلاف الأطوار بالنظر والانتقال وكان أعظم مطلوب منها تحصيل العلوم التي هي سبب السعادة الدينية وتشييد المباني الشرعية وجب إسعافها بالمفاكهات الأنيقة والأخبار اللطيفة الرشيقة لتنشط من عقال التعب وتستريح فتعود إلى المطلوب منها خفيفة من كل الوصب والنصب وذلك هو العلوم الأدبية كالتواريخ والأخبار ولطائف الحكايات والأشعار ولما من الله تعالى علي بعد تحرير العلوم العقلية وتهذيب النفس بالدائق الحكمية بالهجرة إلى الديار المصرية فمثلت بها بين يدي الأماثل وخدمت من سما فيها من أرباب الفضائل من أيضًا ﷾ كجاري عوائده السنية بتحصيل ما أمكن من العلوم الشرعية بيد أني رميت في خلال الاشتغال بما شوش الفكر وغير البال وهيج أليم البلبال
من هموم وحاجة واغتراب ... كدرت مني القوى النفيسه
فهي في كل ساعة في ازدياد ... غبت منه عن مدرك الحميه
فأنا وهي في التلازم صرنا ... كالهيولي والصورة الجنسيه
لا أجد من يفرج الكرب إذا شكوت إليه ولا من أعول إذا ضاق الأمر عليه كان الزمان كما قيل:
ففي المساوي يد التساوي ... فلا معين ولا معين
١
