Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Tokvil: Mukaddimetun Kasiretun Cidden

توكفيل: مقدمة قصيرة جدًّا
Harvey C. Mansfield
۩
توكفيل: مقدمة قصيرة جدًّا
هارفي سي مانسفيلد
Felsefe & Bilim
توكفيلمقدمة قصيرة جدا

تأليف

هارفي سي مانسفيلد

ترجمة

مصطفى محمد فؤاد

مراجعة

هاني فتحي سليمان

شكر وتقدير

أنتج هذا الكتاب تحت رعاية مجموعة «قيم المجتمع الحر» التابعة لمعهد هوفر بجامعة ستانفورد؛ حيث أعمل زميلا أول بكرسي كارول جي سايمون. وقد ساعد في ظهوره أيضا زمالة بحثية في مؤسسة كارل فريدريش فون سيمنز في ميونيخ بألمانيا، امتدت طوال الأشهر الستة الأولى من عام 2009 بدعوة من صديق عمري د. هاينريش ماير. ويجب ألا أنسى في هذا المقام توجيه الشكر لجامعة هارفرد على كرمها الذي تبديه لي دائما؛ فهي المكان الذي قضيت فيه معظم حياتي في واقع الأمر. وأنا ممتن أيضا لكاثرين سينسن لنقدها القيم والموضوعي للكتاب، الذي قدمته لي باحترام شديد. وقد كانت زوجتي الراحلة ديلبا وينثروب، التي كان من المفترض أن تشاركني تأليف هذا الكتاب، في خاطري طوال الوقت وأنا أخط هذا الكتاب.

مقدمة: ليبرالي من نوع جديد

من هو ألكسي دي توكفيل؟ هو، بالتأكيد، كاتب صاحب أسلوب بارع، لكنه كاتب أعمال غير قصصية يتحدث عن الحقيقة والواقع بعبارات آسرة وصياغات جذابة. هو أيضا عالم اجتماع، لكنه لم يستخدم المنهجية المعقدة والحياد غير التدخلي والموضوعية المصطنعة التي يستخدمها علماء الاجتماع اليوم. وقد كان مدافعا عن السياسة ومصلحا فيها في نفس الوقت، متبعا المنهج العلمي في بعض الأحيان، لكن دون أن يسمح لهذا المنهج العلمي بأن يتعارض مع هدفيه السابقين. هل كان مؤرخا؟ نعم؛ لأنه كتب عن الديمقراطية في أمريكا، التي كانت حينها وما زالت حتى الآن مهدها الأساسي، وكتب كذلك عن النظام القديم في فرنسا، الذي كان - بحسب قوله - يرى أن الديمقراطية بدأت فيه؛ والمدهش أن هذا كان في شكل حكم رشيد من قبل نظام ملكي. لم يكن يكتب مثل المنظرين المنفصلين عن الزمان والمكان، غير أنه كان يسعى دائما وراء الأسباب ولم يكن مجرد سارد للأحداث، وقد اختار كذلك أن يكتب عن أهم الأحداث، أو «الأسباب الأولى»، على حد زعمه. هل كان فيلسوفا؟ هذا سؤال صعب، على الرغم من أن الكثيرين ممن يربطون بين الفلسفة والنظام السياسي سيجيبون على هذا السؤال بالنفي، أما أنا فأرى أنه يحمل من سمات الفلاسفة أكثر مما يبدو. يمكننا الاتفاق على أنه «مفكر»، على الرغم من أنها كلمة غير معبرة إلى حد كبير عن شخص كانت لديه شكوك تجاه الفلسفة.

هل كان رجلا عظيما؟ هذا مؤكد؛ هو رجل عظيم لنفاذ بصيرته، وأيضا لأنه أخذ على عاتقه تفسير العظمة في عصر ديمقراطي في الوقت الذي كانت فيه محل هجوم أو ببساطة مغفلة تماما. إنه رجل عظيم ربط بين الديمقراطية والحرية من جهة، والعظمة من جهة أخرى.