Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Tuhfetü'l-müştâk ilâ şerhi ebyâti'l-Mevlâ İshak

تحفة المشتاق إلى شرح أبيات المولى إسحق
es-Siyâgî
۩
تحفة المشتاق إلى شرح أبيات المولى إسحق
السياغي · ö. 1221
الكتابتحفة المشتاق إلى شرح أبيات المولى إسحق
المؤلفالحسين بن أحمد بن الحسين السياغي (ت ١٢٢١هـ)
[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عدد الصفحات٢٢
[تحفة المشتاق إلى شرح أبيات المولى إسحق - السياغي]
من طرائف رسائل المتأخرين في اليمن. ألفه القاضي السياغي، في حل لغز المولى إسحق بن يوسف بن المتوكل على الله الزيدي المتوفى سنة (١١٧٣هـ) وضمن لغزه في أرجوزة تقع في خمسة وخمسين بيتًا، أولها: (هدية وافت إلى صنعا اليمن تخص أرباب العلو والفطن) وقد أرسل الفضلاء كثيرًا من الأجوبة على لغزه هذا، إلا أنه مات من غير أن يقر لأحد بالإصابة. وله أيضًا سؤال، غير اللغز، وجهه إلى أكابر المذهب الزيدي، فحرروا فيه عدة جوابات، لم يصب الحقيقة منهم أحد. ثم ألف هو جوابًا على سؤاله، إلا أنه لم يرض عنه. ويقع هذا السؤال في اثني عشر بيتًا من بحر الرمل، وموضوعه: السؤال عن إمام المذهب الزيدي، (من هو إمامنا؟) وأوله:
أيها الأعلام من ساداتنا … ومصابيح دياجي المشكل
خبرونا هل لنا من مذهب … يقتضي في القول أو في العمل
أم تركنا هملًا نرعى بلا سائم … نقفوه نهج السبل
طبع الكتاب لأول مرة في صنعاء، سنة ١٩٨٤م على نفقة سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولي العهد بدولة الإمارات العربية المتحدة. وفي مقدمته تعريف بالمولى إسحق، وتقريظ للكتاب بقلم: إسماعيل بن علي بن أحمد بن محمد بن إسحق. أما كتاب تحفة المشتاق، فأوله: الحمد لله منشئ الأرواح قبل الأشباح. وهو في حل اللغز فقط، دون السؤال. فرغ منه السياغي في آخر ليالي رجب سنة ١٢١١هـ أي بعد مرور مائة سنة كاملة على ولادة المولى إسحق. وللأمير الصنعاني (ت١١٨٢هـ) جواب سؤال السيد أحمد بن إسحاق (كذا) انظر مجلة العرب (س٧ ص٦٨٨) وهو الرسالة الخامسة ضمن المجموعة رقم (٩) في مكتبة الجامع بصنعاء.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Edebiyat
مقدمة المؤلف اعلم أن الذي بلغ إليه فهمي ووصل إليه نهاية علمي، أن مراد المولى قدس الله سره بذلك هو الروح المعبر عنه بالنفس الناطقة، ولنتعرض في هذه المقدمة لثلاثة فصول: الأول: في ذكر الاختلاف في جواز التكلم فيها وعدمه. والثاني: ما قيل في ماهيتها. والثالث: في بقاها بعد الموت واستقلالها، وأن الأرواح هل خلقت قبل الأجساد أو لا. الفصل الأول في ذكر الإختلاف في جواز التكلم فيها وعدمه. قال الله تعالى: (وَيَسأَلونَكَ عَنِ الروح قُل الرُّوحُ مِن أَمرِ رَبّي وَما أُتِيتُم مِنَ العِلمِ إِلاَّ قَليلًا) اختلف أهل التفسير في معناها، فقيل هو سؤال عن حقيقة الروح، وجوابه إنه مما استأثر الله بعلمه، وهو الذي صدى صاحب (الكشاف) ونقل عن أبي بريدة لقد مضى النبي ﷺ وما يعلم الروح، قال ابن حجر في تخريجه ذكره الواحدي في الوسيط عن عبد الله بن بريدة، ولم يسق إسناده وإليه ذهب تاج الدين السبكي في (جمع الجوامع) قال: وحقيقة الروح لم يتكلم عليها محمد ﷺ وآله وسلم فنمسك عنها. قال شارحه البدر الزركشي في (تشنيف المسامع) وهذه طريقة المحتاطين كالجنيد ﵁. فإنه قال: الروح شيء استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه، فلا تجوز العبارة عنه بأكثر من موجود لقوله تعالى: (قُل الروح مِن أَمرِ رَبي) وعلى ذلك جرى خلق من أئمة التفسير كالثعالبي وابن عطية، وكذلك الشيخ شهاب الدين السهروردي في كتابه (عوارف المعارف) فإنه قال: الكلام في الروح صعب المرام والإمساك عن ذلك دليل ذوي الأحلام، وقد عظم الله سبحانه شأن الروح وسجل على الخلق بقلة العلم، فقال: (وَما أُوتيتُم مِنَ العِلمِ إِلا قليلًا) ثم استدل بحديث ابن عباس أنها قالت اليهود للنبي ﷺ: أخبرنا ما الروح وكيف يعذب الروح التي في الجسد وإنما الروح من أمر الله. ولم يكن نزل إليه شيء فلم يجبهم. فأتاه جبريل بهذه الآية. قال: وحيث أمسك رسول الله ﷺ عن الإخبار عن الروح وما هيته بإذن الله ووحيه وهو ﷺ معدن العلم وينبوع الحكمة، كيف يسوغ لغيره الخوض فيه والإشارة إليه لا جرم لما تقاضت النفس الإنسانية المتطلعة إلى الفضول المسفوفة إلى العقول المتحركة بوصفها إلى كل ما أمر بالسكون فيه والمتسورة بحرصها إلى كل تحقيق وتمويه، وأطلقت عنان النظر في مسارح الفكر وخاضت غمرات معرفة ماهية الروح، تاهت في التيه وتنوعت آراؤها فيه، ولم يوجد الاختلاف بين أرباب النقل والعقل في شيء كالإخلاف في ماهية الروح ولو لزمت النفوس حدّها معترفة بعجزها، كان ذلك أجدر بها وأولى كلامه وقد جنح فيه إلى أن الأولى عدم التعرض للكلام فيه لا المنع مطلقا لما سننقله عنه إن شاء الله من بيان مختارة فيه على جهة التأويل لا التفسير. فإنه قال: لا يسوغ التفسير إلا نقلا، وأما التأويل فتمد العقول إليه الباع الطويل. وحكى الطيبي عن الإمام فخر الدين بن الخطيب: أن المختار إنهم سألوه عن الروح وأنه ﵌ أجاب على أحسن وجه بقوله: الروح من أمر ربي، أي موجود محدث بأمر الله وتكوينه وتأثيره إفادة الحياة للجسد ولا يلزم من عدم العلم بحقيقته المخصوصة نفيه فإن أكثر حقائق الأشياء ماهيتها مجهولة ولم يلزم من كونها مجهولة نفيها. وتبعه البيضاوي فقال: إنه إشارة إلى أن الروح مما لا يمكن معرفة ذاته إلا بعوارض تميزه عما يلتبس فلذلك اقتصر على هذا الجواب كما اقتصر موسى ﵇ في جواب وما رب العالمين بذكر بعض صفاته. قال المحقق سراج الدين بعد إيراده لكلام القاضي: ومن طلب الحق بالمجاهدة يلوح له ما يحتذيه منارا إلى عالم المشاهدة وقد أجاب المتكلمون على ماهية الروح عن الأولين المتمسكين في المنع بظاهر الآية بوجوه، أحدها: إن اليهود كانوا قد قالوا إن أجاب عنها فليس بنبي، وإن لم يجب فهو صادق، فلم يجب لأن الله لم يأذن فيه ولا أنزل عليه بيانه في وقته تأكيدا لمعجزته وتصديقا لما تقدم من وصفه في كتبهم لا لأنه لا يمكن الكلام فيه.
١