Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Uddetü'd-dâî

عدة الداعي
İbn Fehd el-Hillî
۩
عدة الداعي
ابن فهد الحلي
Genel & Diğer

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله سامع الدعاء ودافع البلاء ومفيض الضياء وكاشف الظلماء (1) وباسط الرجاء وسابغ النعماء (2) ومجزل العطاء (3) ومردف الآلاء سامك السماء (4) و ماسك (5) البطحاء (6) والصلاة على خاتم الأنبياء وسيد الأصفياء محمد المخصوص بعموم الدعا وخصوص الاصطفاء والحجة على من في الأرض والسماء وعلى آله الفائزين بخلوص الانتماء (7) ووجوب الاقتداء ما أظلت الزرقاء (8) وأقلت الغبراء (9) صلاة باقية إلى يوم البعث والجزاء وبعد فان الله تعالى من وفور كرمه علم الدعا وندب (10) إليه والهم السؤال وحث (11) عليه ورغب في معاملته والاقدام عليه وجعل في مناجاته سبب النجاة وفى سؤاله مقاليد (12) العطايا ومفاتيح الهبات وجعل لإجابة الدعا أسبابا من خصوصيات الدعوات وأصناف الداعين والحالات والأمكنة والأوقات.

فوضعنا هذه الرسالة على ذلك وسميناه (عدة الداعي (13) ونجاح الساعي (14)) وفيها مقدمة وستة أبواب...

اما المقدمة ففي تعريف الدعا والترغيب فيه (1) وهذا أو ان الشروع (2) فنقول: الدعا لغة (3): النداء والاستدعاء تقول: دعوت فلانا إذا ناديته وصحت به واصطلاحا: طلب الأدنى للفعل من الأعلى على جهة الخضوع والاستكانة.

ولما كان المقصود من وضع هذا الكتاب الترغيب في الدعا والحث عليه وحسن الظن بالله وطلب ما لديه، فاعلم أنه قد ورد في الاخبار عن الأئمة الأطهار ما يؤكد ذ لك ويدل عليه ويرغب فيه ويهدى إليه.

روى الصدوق عن محمد بن يعقوب بطرقه إلى الأئمة عليهم السلام: ان من بلغه شئ من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه وان لم يكن الامر كما نقل إليه.

وروى أيضا باسناده إلى صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام: ان من بلغه شئ من الخير فعمل به كان له اجر ذلك وإن كان رسول الله لم يقله.

وروى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه كان له اجره وان لم يكن على ما بلغه.

ومن طريق العامة ما رواه عبد الرحمن الحلوان مرفوعا إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من بلغه عن الله فضيلة فاخذها وعمل بما فيها ايمانا بالله ورجاء

ثوابه أعطاه الله تعالى ذلك وان لم يكن كذلك. فصار هذا المعنى مجمعا عليه عند الفريقين. (1)

(الباب الأول) في الحث على الدعا ويبعث عليه العقل والنقل اما العقل فلان دفع الضرر عن النفس مع القدرة عليه والتمكن منه واجب وحصول الضرر ضروري الوقوع لكل انسان في دار الدنيا (1) إذ كل انسان لا ينفك عما يشوش (2) نفسه ويشغل عقله ويضر به اما من داخل كحصول عارض يغشى (3) مزاجه، أو من خارج كأذية ظالم، أو مكروه يناله من خليط (4) أو جار ولو خلا من الكل بالفعل فالعقل يجوز وقوعه فيها واعتلاقه بها.