Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Umdetü'r-riâye bi-tahşiyeti Şerhi'l-Vikâye

عمدة الرعاية بتحشية شرح الوقاية
Abdülhay el-Leknevî
۩
عمدة الرعاية بتحشية شرح الوقاية
محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات
Şia Fıkhı
مقدمة العمدة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي شرح صدور العلماء لقبول أسرار شريعته الغراء، وجعلهم حملة شريعته ومهرة طريقته الزهراء، ولقبهم بما زاد به فضلهم وفخرهم على لسان حبيبه وصفيه، فأخبر أنهم ورثة الأنبياء، ووعد لمن تفقه في الدين المتين، وغاص في بحار الشرع المبين بجزيل النعماء، وأعد لهم منازل شريفة، ومراتب لطيفة يوم الحساب والجزاء.

أحمده حمدا كثيرا وأشكره شكرا كبيرا على ما خص أهل العلم بفضائل لا تعد ولا تحصى في الدنيا والعقبى، وروح نفوسهم بقوله في كتابه: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}.

أشهد أنه لا إله الا هو وحده لا شريك له في الابتداء والانتهاء، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله، تاج الشريعة، وبرهان الطريقة البيضاء، المخصوص بشرف السعاية، وحسن الرعاية، شمس الأئمة وسراج الخليقة بلا امتراء، الذي أوضح لنا الحلال والحرام، ونبه على مشتبهات الأحكام، وقنن قوانين الاهتداء.

اللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة دائمة متوالية بلا انقطاع ولا إحصاء، وعلى آله وصحبه الذين هاجروا لنصرته، ونصروا فى هجرته، نجوم الاهتداء(1) وقروم(2) الاقتداء، أوضحوا سبل الهداية، وبلغوا في نصرة الدين أقصى النهاية، وجاهدوا في إعلاء كلمة الله من غير سمعة ولا رياء.

وعلى من تبعهم من الأئمة المجتهدين الذين دونوا الدواوين، وقننوا القوانين، واستنبطوا أحكام الوقائع والحوادث من العبارة والإشارة، والدلالة والاقتضاء، جزاهم الله عني وعن سائر المسلمين خير الجزاء، لا سيما على إمامنا الأعظم، وإمامنا الأقدم، سيد التابعين، ورأس المجتهدين، أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، رئيس أرباب الاتقاء، وعلى مقلديهم ومتبعيهم، ومن سلكك مسلكهم، وتمذهب بذهبهم من المفسرين والمحدثين والمتكلمين والفقهاء.

أما بعد:

فيقول الراجي عفو ربه القوي، أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكهنوي(1) تجاوز الله عن ذنبه الجلي والخفي، ابن صدر العلم، بدر الفضلاء، شمس الفقهاء، تاج الكملاء، البحر الزخار، الغيث المدرار، صاحب التصانيف النافعة، ذي المناقب والمحامد الوافرة، مولانا الحاج الحافظ محمد عبد الحليم، أدخله الله دار النعيم، وأوصله إلى مقام كريم:

إنه لا يخفى على أرباب النهى أن أفضل الفضائل وأكمل الشمائل هو التفقه في الدين، وإليه أشار سيد المرسلين، بقوله الذي أخرجته أئمة الدين: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين))(2) وهو الوصف الذي يمتاز به المرء بين الأقران، والأماثل، ويكون مشارا إليه في الفضل والكمال بالأنامل، فطوبى لمن علمه وتعلمه، وباحث فيه ودرسه.

وقد صنفت في علم الفقه كتب شريفة، وزبر نظيفة، وسيطة ووجيزة، وبسيطة وقصيرة، ومن أجل الكتب المتوسطة المشتملة على الأصول الفروع المعتبرة، التي هبت عليها رياح القبول، واستحسنتها علماء النقول، كتاب ((الوقاية في مسائل الهداية)) لبرهان الشريعة، وشرحها لتلميذه صدر الشريعة، برد الله مضجعهما، وقدس الله مبعثهما، وقد نالا خظا وافرا من الاشتهار لا كاشتهار الشمس على نصف النهار.