Ürcuhatü'l-Kamer
تأليف
صلاح لبكي
إلى أصدقائيغنيت أشعاري ولم أنتسب
إلى إله الشعر في حال
ولم أكن غير امرئ مدنف
كثير تحنان وتسآل
وسوف يمحو الدهر شعري كما
يمحو دموع المغرم السالي
ورب شعر نام عنه القضا
مر بجيل بعد أجيال
يحمل مني زفرة مرة
مرثاة أحلامي وآمالي
ردده عني فتى لم تدع
منه الرزايا غير أسمال
مستأنسا بي جاهلا من أنا
إني أخو الباكين أمثالي
سفر تكوينهفا الليل قومي نهز المنى
بأرجوحة من ضياء القمر
ونفلت أحلامنا الراقصات
على خفقات النجوم الغرر
فتسرح فوق فراش الغمام
وتمرح تحت غصون الشجر
وتحملها زفرات النسيم
فيعلق بالصبح منا أثر
خلقتك من خفقات القلوب
ورف العيون وهش السحر
ومن بهجة الروض غب الربيع ال
بليل ومن وشوشات السمر
فأنت من الحلم أنقى وأبهى
وأنعم من لفتات الذكر
وإنك فوق بلوغ المنى
ومرمى الخيال، وظن البشر
سألتك إما صبوت إلى
سواي فتى فاكتميني الخبر
هفا الليلهفا الليل قومي نذر على
حواشيه مخمور أحلامنا
ونفلتها مائسات الذيول
فتنثر في كل نجم سنى
وتنهل فوق جفون النيام
على سرر البؤس طيف هنا
تعالي ففي الليل شوق إلى
تقطر أنفاسنا موهنا
حملنا إليه فتون الشباب
ودفء الشباب ودفء المنى
فنحن على شفتيه ابتسام
وفي أذنيه مرد غنى
ونحن تناجي بنات الصباح
فلا يحلم الليل إلا بنا
سرينا مع الطيب في الحالمات
الروابي وفي لفتة المنحنى
ليلهفا الليل يحمل في راحتيه
إلى البائسين وعود الهناء
فيا لدجاه تفتق ثغرا
فثغرا على فجوات السماء
تغن الغصون بأحلامه
وتحلم فيه بموت الشتاء
وتغفو معالم هذا الوجود
على دغدغات أكف الهواء
فيا لسنى الليل تنهار منه
ومن سحره قلل الكبرياء
فلا شمم الفجر يذكر فيه
نشيء ولا عربدات الضياء
الانتظارفما لك يا عين لم تهجعي
لقد تعب الليل مما يعي
فصعد في السهل أنفاسه
وأحنى على الجبل الأصلع
وأغمض عينيه مستأنسا
بلحن من القاتم المفزع
ينوح بعيدا ويشكو جوى
ويبكي على هادئ الأربع
