Üsdü'l-gâbe fî ma'rifeti's-sahâbe (İlmiyye bs.)
أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية
İzzeddîn İbnü'l-Esîr
۩
أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية
عز الدين ابن الأثير · ö. 630
الكتابأسد الغابة في معرفة الصحابة
المؤلفعز الدين ابن الأثير، أبو الحسن، علي بن محمد الجزري (ت ٦٣٠ هـ)
المحققعلي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود
الناشردار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعةالأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م [ثم أعادوا نشرها مِرارًا بنفس ترقيم الصفحات]
عدد الأجزاء٧ [ثم طبعوا الفهارس (الثامن) لاحقًا]
[تنبيه]سقَطَ من الطبعة الثانية وما بعدها الصفحتان ٤/ ٢٧٦ و٢٧٧ وهما ثابتتان في الطبعة الأولى
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[أسد الغابة في معرفة الصحابة - ابن الأثير]
موضوع هذا الكتاب هو الترجمة لصحابة الرسول ﷺ ومحاولة حصرهم، فهو كتاب عمدة في كتب التراجم يعتمد عليه كثير ممن يؤرخون لرجال الإسلام، ويرجع إليه كل من أراد أن يكتب عن الصحابة.
وقد رجع ابن الأثير في هذا الكتاب إلى مؤلفات كثيرة، اعتمد منها أربعة كانت عُمُدًا بالنسبة له، هي: "معرفة الصحابة" لأبي نعيم، و"الاستيعاب في معرفة الأصحاب" لابن عبد البر، و"معرفة الأصحاب" لابن منده، و"المستدرك على معرفة الأصحاب لابن منده" لأبي موسى الأصبهاني.
وقد اشتمل الكتاب على ترجمة (٧٥٥٤) صحابيا وصحابية تقريبا، يتصدره توطئه لتحديد مفهوم الصحابي؛ حتى يكون القارئ على بينه من أمره. والتزم في إيراد أصحابه الترتيب الألفبائي، ويبتدئ ترجمته للصحابي بذكر المصادر التي اعتمد عليها، ثم يشرع في ذكر اسمه ونسبه وهجرته إن كان من المهاجرين، والمشاهد التي شهدها مع الرسول ﷺ إن وجدت، ويذكر تاريخ وفاته وموضعها إن كان ذلك معلوما، وقد طبع الكتاب أكثر من مرة.
Terâcim & Tabakât
﷽
مقدمة المؤلف
قال الشيخ الإمام العالم، الحافظ البارع الأوحد، بقية السلف عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري، المعروف ب " ابن الأثير " ﵁: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله المنزه عن أن يكون له نظراء وأشباه، المقدس فلا تقرب الحوادث حماه، الذي اختار الإسلام دينًا، وارتضاه، فأرسل به محمد ﷺ، واصطفاه، وجعل له أصحابًا فاختار كلًا منهم لصحبته واجتباه، وجعلهم كالنجوم بأيهم اقتدى الإنسان اهتدى إلى الحق واقتفاه، فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة توجب لهم رضاه، أحمده على نعمه كلها حمدًا يقتضي الزيادة من نعمه، ويجزل لنا النصيب من قسمه.
أما بعد، فلا علم أشرف من علم الشريعة فإنه يحصل به شرف الدنيا والآخرة، فمن تحلى به فقد فاز بالصفقة الرابحة، والمنزلة الرفيعة الفاخرة، ومن عري منه فقد حظي بالكرة الخاسرة.
والأصل في هذا العلم كتب الله، ﷿، وسنة رسوله ﷺ، فأما الكتاب العزيز فهو متواتر مجمع عليه غير محتاج إلى ذكر أحوال ناقليه، وأما سنة رسول الله ﷺ فهي التي تحتاج إلى شرح أحوال رواتها وأخبارهم.
وأول رواتها أصحاب رسول الله ﷺ ولم يضبطوا ولا حفظوا في عصرهم كما فعل بمن بعدهم من علماء التابعين وغيرهم إلى زماننا هذا؛ لأنهم كانوا مقبلين على نصرة الدين وجهاد الكافرين إذ كان المهم الأعظم؛ فإن الإسلام كان ضعيفًا وأهله قليلون، فكان أحدهم يشغله جهاده ومجاهدة نفسه في عبادته عن النظر في معيشته والتفرغ لمهم، ولم يكن فيهم أيضًا من يعرف الخط إلا النفر اليسير، ولو حفظوا ذلك الزمان لكانوا أضعاف من ذكره العلماء، ولهذا اختلف العلماء في كثير منهم؛ فمنهم من جعله بعض العلماء من الصحابة، ومنهم من لم يجعله فيهم، ومعرفتهم أمورهم وأحوالهم وأنسابهم وسيرتهم مهم في الدين.
ولا خفاء على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن من تبوأ الدار والإيمان من المهاجرين والأنصار السابقين إلى الإسلام والتابعين لهم بإحسان الذين شهدوا الرسول ﷺ وسمعوا كلامه وشاهدوا أحواله ونقلوا ذلك إلى من بعدهم من الرجال والنساء من الأحرار والعبيد والإماء أولى بالضبط والحفظ، وهم الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم
١٠٩
