Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Uşşâku'l-hûr

عشاق الحور
Abdullah Azzâm
۩
عشاق الحور
عبد الله عزام
الكتابعشاق الحور
المؤلفعبد الله يوسف عزام (المتوفى: 1410 هـ)
المصدرالشاملة الذهبية
Terâcim & Tabakât
معا على الطريق أبو عثمان وأبو حمزة مضيتما إلى الله والقلوب معلقة بكما, ما من لسان إلا ويلهج بالثناء, ما من فؤاد إلا ويشعر بالوفاء, ما من نفس الا وملؤها الرجاء أن يجمعها الله بكما في مستقر رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين0 أما أنت يا أبا عثمان00 فالذي يشد القلب إليك مزايا كثيرة00 الحياء الجم والرجولة المادقة, والأدب الرفيع والحرص على معرفة الحكم الشرعي, خاصة لقمة الحلال, ولقد وجدت (غالبا) أن الحياء والرجولة والكرم صفات متلاصقة لا تراها مفترقة0 حيثما رأيته وأن ى لقيته كنت أجده يحمل في يمينه كتابا به يدرس00 كتابا من كتب العلم القديمة النافعة, عظيمة الفائدة00 كان يبحث عن الأصول ويغوص إلى الأغوار يستخرج كنوز الدقائق من البحر الرائق, أو يأخذ التهذيب من المذهب ويجمع العلم من شرحه المجموع00 وتراه شغوفا بكتب الشافعية وبأبي إسحاق الشيرازي تأثرا بشيخه في الفقه محمد حسن هيتو الذي كان قد قدم رسالة الدكتوراه في أبي إسحاق الشيرازي في الأصول0 وكان يبحث عن العلم الحقيقي, ولا يريد الشهادة بكرتونتها00 ولقد سجل الدكتوراه في جامعة السند ولكنه كان يبحث عن بحر للعلم أعمق فاستشارني أن يسجل البحث في ندوة العلماء في الهند وشجعته على هذا, وشد مئزره وحزم أمتعته وكان يعد العدة لرحلة الهند حيث يتلقى العلم على يد بقية السلف -فضيلة الشيخ أبي الحسن الندوي- ولكن سبقت رحلة الهند رحلة الأبد إلى الله, وكانت الشهادة الكبرى التي فتحت بها أبواب السموات كما وعد الله, ولن يخلف الله وعده ونرجو الله أن يرزقنا الشهادة في سبيله ونلتقي بك يا أبا عثمان في الملأ الأعلى0 أما أنت يا أبا حمزة فرغم حداثة سنك -كنت كبيرا في القلوب- إن كنت أنسى فلا أنسى تلك الصورة التي قابلتك بها لأول مرة في بيتي في إسلام آباد -شاب يميل إلى الطول- أسمر, لعينيه بريق, نحيف, ودخل البيت وجلس بحياء شديد في إحدى زواياه, وقدم نفسه إلي0 لقد قدمت من يوغوسلافيا -كنت أدرس الهندسة فيها- فتركت الدراسة طمعا في الجهاد والإستشهاد, ثم وصل إلى بدر0 كنت كلما زرت مخيم بدر أجد هذا الشاب النشيط الذي اختلط مع الأفغان يخدمهم ويستفيد من كل دقيقة من حياته, سألت عنه من حوله فانطلقت الأفواه تثني عليه كان الكل مجمعا أن أبا حمزة أول عربي مسلم يختلط بالأفغان هذا الإختلاط ويعيش صابرا على لأواء حياتهم وشدة ظروفهم وخشونة طعامهم ولباسهم0 كنت أدخل فأراه يقوم من بيننا ويعود بعدها يحمل الطعام أو الشاي يقدمه لنا ثم يجلس بأدب ينتظر إنتهاء الطعام ليرفعه ويغسله0 كان كل واحد ممن حوله يستحي منه بسبب تفانيه في خدمة إخوانه -استمعت إليه القرآن فوجدته يتقن أحكام التجويد- فسألته: أو تحفظ شيئا من القرآن? فقال: لقد كنت أحفظ القرآن على يد شيخنا محمد قاسم شاور, في منطقة رام الله ففرحت كثيرا 0 ثم مضى أبو حمزة ألى ربه هكذا, كالبرق الخاطف افتقدناه من بيننا فافتقدنا أخا حبيبا , ومجاهدا صادقا , ورجلا صامتا قلما يجود الدهر بمثله0 إن الشهادة درجة عالية لا يهبها الله إلا لمن يستحقها إنها اختيار من العلي الأعلى للصفوة من البشر ليعيشوا مع الملأ الأعلى (ويتخذ منكم شهداء) , إنها اختيار واتخاذ واصطفاء للأفذاذ من البشر ليكونو ا في صحبة الأنبياء (ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) 0 مضى كل منهما إلى ربه رافع الرأس, ناصع الجبين بعد أن بلغ الشهادة في الأرض ونال الشهادة في السماء0 يا رب قد أخلصتهم فنجوا ... فمتى تمن علي يا ربي مضيتما كلمح البصر وتركتما حسرة الفراق في القلوب ونلتما إن شاء الله فرحة اللقاء بعلام الغيوب0 ونردد أخيرا الأبيات التي رددتها أم المؤمنين عا ئشة -رضي الله عنها- على قبر أخيها عبد الرحمن -رضي الله عنه-: وكنا كندماني جذامة برهة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني وم-الكا ... لطول أجتماع لم نبت ليلة مع-ا
١