Usûlü'l-fıkh
1 رسالتان فى الارث ونفقة الزوجة. طبعتا فى مجلد بقم
2 المكاسب المحرمة ورسالة الخمس. طبعتا فى مجلد بقم
3 و4 كتاب البيع. طبع فى مجلدين بقم
5 كتاب الخيارات. طبع فى مجلد بقم
6 و7 كتاب الطهارة. طبع فى مجلدين بقم
8 الحاشية على درر الاصول. طبعت مع الدرر بقم
9 الحاشية على عروة الوثقى. طبعت بقم
10 هذا الكتاب مع مجلده الثانى.
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين«المقدمة الاولىفي حال الوضع وتقسيمه»لا إشكال في أن الألفاظ قبل الوضع لا ارتباط بينها وبين المعاني وبه يوجد الربط والعلاقة، وهل هذه العلاقة نظير علاقة الزوجية والملكية قابلة للجعل الابتدائي، فكما ينجعل الزوجية والملكية بقول: زوجت وملكت بقصد الإنشاء، كذلك ينجعل هذه العلاقة بين اللفظ والمعنى بقول: وضعت، أو قول: هذا اسمه حسن بقصد الإنشاء؟.
الظاهر إمكان ذلك كما في ذينك البابين، وتكون لهذه العلاقة آثار، فكما أن من آثار الملكية والزوجية إباحة التصرفات والأفعال الخاصة، كذلك من آثار هذه العلاقة أنه متى سمع اللفظ عن الواضع أو من يتبعه فعهدوه على تصور أصل المعنى يحكم بأنه أي اللاحظ تصور هذا المعنى في ذهنه وقصد بهذا اللفظ إلقاؤه في ذهن المخاطب، هذا.
كما أنه من الممكن أيضا بمكان أن يختار الواضع في مقام الوضع طريقة اخرى وهي أن يتعهد ويلتزم أنه متى أراد تفهيم هذا المعنى تلفظ بهذه الكلمة، فإنه حينئذ نظير سائر الالتزامات، كالالتزام بأنه متى أراد الشاي يتنحنح، فإنه يوجب حكم السامع كلما سمع منه التنحنح بأنه أراد الشاي.
فكذا يوجب في المقام الحكم بأنه أراد تفهيم المعنى المذكور، والذي يطلب بالوضع ويكون ثمرة له هذا المعنى، أعني إسناد المخاطب الإرادة إلى المتكلم وإلا فانتقاش المعنى التصوري، فلا يختص بالوضع، بل يحصل بقول: وضعت هذه الكلمة لهذا المعنى، فإنه يوجب تذكر المسامع متى سمع اللفظة وخطور المعنى بباله.
ثم الكاشف عن هذا التعهد قد يكون تصريح الواضع، وقد يكون كثرة استعماله اللفظ ونصبه القرينة على إرادة الخاص.
وقد حاول شيخنا الاستاد دام علاه انحصار الطريق في الثاني ببيان أن الانتقاش ليس ثمرة الوضع كما عرفت، وإسناد الإرادة أيضا ما لم يكن تعهد كيف يجوز، وإذا لم يكن الأثر متمشيا من نفس ذات العمل أعني قول: وضعت بقصد الإنشاء الخالي عن التعهد فلا يمكن أن يقال: فعله بقصد ترتب هذه النتيجة عليه يوجب ترتبها، فإن غاية الشيء لا بد من ترتبها على نفسه مع قطع النظر عن قصد القاصد إياه لأجل تلك الغاية.
