Uyûnü'l-ahbâr
عيون الأخبار
İbn Kuteybe
۩
عيون الأخبار
ابن قتيبة · ö. 276
اسم الكتابعيون الأخبار
المؤلفأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
الناشردار الكتب العلمية -بيروت
تاريخ النشر١٤١٨ هـ
عدد الأجزاء٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[عيون الأخبار - ابن قتيبة الدينوري]
أجل تآليف ابن قتيبة البالغة زهاء ثلاثمائة مصنَّفٍ، وهو في حقيقته مجموعة كتب مستقلة عن بعضها. ويرجح أنه ألفه لمحمد بن عبد الله بن طاهر المتوفى سنة ٢٥٣هـ كما يفهم من الرسالة المثبتة في ج٢ ص ٢٢٢ وفيها قوله: (أما شكري للأمير على سالف معروفه عندي فقد غار وأنجد) وقد صرح ابن قتيبة في مقدمته أن الكتاب كان يشتمل على كتب أخرى رأى إفرادها عنه، وهي: (كتاب المعارف، وكتاب الشعر، وكتاب الشراب، وكتاب تأويل الرؤيا) وبإخراج هذه الكتب الأربعة أصبح الكتاب يتألف من عشرة كتب، هي: (كتاب السلطان، كتاب الحرب، كتاب السؤدد، كتاب الطبائع والأخلاق، كتاب العلم والبيان، كتاب الزهد، كتاب الأخوان، كتاب الحوائج، كتاب الطعام، كتاب النساء) وقد أفردت بعض هذه الكتب بالطباعة، مثل (كتاب السلطان) الذي طبع بمصر مفردًا سنة ١٩٠٧م بعناية محمد إبراهيم أدهم الكتبي. ونقتطف من مقدمة الكتاب قول ابن قتيبة: (وهذه عيون الأخبار نظمتها لمغفل التأدب تبصرةً، ولأهل العلم تذكرة، ولسائس الناس ومسوسهم مؤدبًا، وللملوك مستراحًا من كد الجد والتعب … ولم أر صوابًا أن يكون كتابي هذا وقفًا على طالب الدنيا دون طالب الآخرة، ولا على خواص الناس دون عوامهم، ولا على ملوكهم دون سوقتهم، فوفيت كل فريق منهم قسمه … وأودعته ما يتلاقون به إذا اجتمعوا، ويتكاتبون به إذا افترقوا …) (واعلم أنا لم نزل نتلقط هذه الاحاديث في الحداثة والاكتهال عمن هو فوقنا في السن والمعرفة، وعن جلسائنا وإخواننا، ومن كتب الأعاجم وسيرهم، وبلاغات الكتاب في فصول كتبهم، وعمن هو دوننا، غير مستنكفين أن نأخذ عن الحديث سنًا لحداثته، ولا عن الصغير قدرا لخساسته، ولا عن الأمَة الوكعاء لجهلها، فضلا عن غيرها. فإن العلم ضالة المؤمن، من حيث أخذه نفعه، ولن يزري بالحق أن تسمعه من المشركين، ولا بالنصيحة أن تستنبط من الكاشحين، ولا يضير الحسناءَ أطمارُها، ولا بنات الأصداف أصدافُها، ولا الذهبَ الإبريزَ مخرجُه من كِبا، ومن ترك أخذ الحسن من موضع أضاع الفرصة، والفرص تمر مر السحاب. وإن وقفت على باب من أبواب هذا الكتاب لم تره مشبعا، فلا تقض علينا بالإغفال حتى تتصفح الكتب كلها، فإنه رب معنى يكون له موضعان وثلاثة مواضع، فنقسم ما جاء فيه على مواضعه … إلخ) . قال السمعاني: (سمعت الأمير أبا نصر الميكالي يقول: تذاكرنا المتنزهات يومًا وابن دريد حاضر فقال هذه متنزهات العيون، فأين أنتم من متنزهات القلوب، قلنا: وما هي يا أبا بكر؟ قال: عيون الأخبار للقتيبي، والزهرة لابن داود … الخ) طبع الكتاب لأول مرة في جوتينجن من سنة ١٨٩٩ حتى ١٩٠٨م بعناية بروكلمان، وعليه ملاحظاته باللغة الألمانية، معتمدًا على نسختين هما: نسخة بطرسبورغ، وهي جزآن منه فقط، ونسخة كوبريلي بالأستانة، وهي نسخة كاملة. وقامت بطبعه دار الكتب المصرية بالقاهرة ما بين عام ١٩٢٤ و١٩٣٠م وأعادت طبعه المؤسسة المصرية للتأليف والترجمة والنشر عام ١٣٨٣هـ ١٩٦٣م (وانظر أدب الكاتب في هذا البرنامج)
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Edebiyat
الجزء الاول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
هذا كتاب «عيون الأخبار» أقدّمه للقارىء الكريم بحلّة جديدة بعد أن تجشّمت عناء مراجعته غير مرة. ألّفه ابن قتيبه ليكون تذكرة لأهل العلم وتبصرة لمغفل التأدّب ومستراحا للملوك من كدّ الجدّ والتعب وذلك حين تبيّن شمول النقص وشغل الخليفة العباسي عن إقامة سوق الأدب. يقول في مقدمة هذا الكتاب: «وإني تكلّفت لمغفل التأدّب من الكتّاب كتابا في المعرفة وفي تقويم اللسان واليد حين تبيّنت شمول النقص ودروس العلم وشغل السلطان عن إقامة سوق الأدب حتى عفا ودرس ...» وفي مقدمة كتابه «أدب الكاتب» أوضح أيضا حال الأدب المتردّية في عصره فقال: «فإني رأيت أكثر أهل زماننا هذا عن سبيل الأدب ناكبين «١»، ومن اسمه متطيّرين «٢»، ولأهله كارهين: أما الناشىء «٣» منهم فراغب عن التعليم، والشادي «٤» تارك للازدياد، والمتأدّب في عنفوان الشباب ناس أو متناس ... وصار العلم عارا على صاحبه، والفضل نقصا، وأموال الملوك وقفا على شهوات النفوس ...» ونحن نقول: كيف يجرؤ
٣
