Vefau'z-zaman
تأليف
أمين الريحاني
حضرة صاحب الجلالة محمد رضا شاه بهلوي إمبراطور إيرانتمثال شاعر إيران الخالد أبو القاسم الفردوسيمدفن الفردوسيمدفن الفردوسي الذي أقامته حكومة إيران في بلدة (طوس) تخليدا لذكراه بمناسبة عيده الألفي الذي احتفلت به خلال شهر تشرين الأول عام 1934.
أشخاص الروايةالسلطان محمود بن ناصر الدين سبكتكين الغزنوي
أبو القاسم بن منصور المعروف بالفردوسي
حسن الميمندي وزير السلطان محمود
أياز أحد رجال البلاط
رئيس الديوان السلطاني
رسول
جمال
أحد أبناء طوس
الزمان
الفصل الأولالمشهد الأول
في قصر السلطان بغزنة
1 (السلطان - رئيس ديوانه - الفردوسي.)
السلطان (وهو جالس على فراش الملك) :
قال لنا بعض رجال البلاط، وفيهم الشاعر والعالم، إنك من الشعراء المبرزين.
الفردوسي (واقفا أمامه) :
صدقوا، يا مولاي!
السلطان :
وإنك عالم بقصص الملوك وأساطير الأقدمين.
الفردوسي :
صدقوا، يا مولاي.
السلطان (مبتسما) :
وإنك على جانب من القحة يذكر ولا يشكر.
الفردوسي (باللهجة الواحدة) :
أما في هذا، يا مولاي، فما صدقوا.
السلطان :
وهل يكذب الصادقون؟
الفردوسي :
ما قلت إنهم كذبوا يا مولاي، ولكن الكمال لله.
السلطان :
وهلا قلت: ولرسوله؟
الفردوسي :
ولرسوله،
صلى الله عليه وسلم ، ولحامل لواء الرسول السيد المالك، الغازي المظفر، يمين الدولة، وأمين الملة محمود ناصر الدين أبي منصور سبكتكين.
السلطان :
إنك لمن الظرفاء. اجلس.
الفردوسي (وهو يجلس على الديوان) :
والحمد لله على ذلك.
السلطان :
وقد يكذب الصادقون في ما يقولون فيك، ويصدق الكاذبون.
الفردوسي :
إني بين يدي مولاي السلطان، أيده الله، وإنه ليرى بعين قلبه ما لا يراه الناس.
السلطان :
أحسنت في هذا. فاعلم أننا دعوناك لغرض وطني جليل. ونحن فيه مقتدون بمن أدركوا من السلف الصالح قيمة الشعر في تخليد أمجاد الملوك والتاريخ. فإن في مكتبتنا كثيرا من القصص والأساطير، المنظوم منها والمنثور، المجموعة في أيام أسلافنا المحبين للشعراء والعلماء. وأول من اهتم بجمعها، لتنظم في ديوان متمم الأجزاء والتأليف، هو الملك كسرى أنو شروان. ثم ألف أبو منصور المعمري كتابه المعروف بكتاب الملوك، وما أظنك جاهله.
