Vehmu's-sevabit: Kıraat ve dirasat fi'l-felsefe ve'n-nefs
تأليف
عادل مصطفى
الإهداءإلى الزميل النابه والفنان القدير د. سيد الرفاعي، الذي جعل حياتنا بالفن أجمل وربما خرج بنا منها إلى آفاق قصية ومباهج علوية ما كنا لنبلغها بالخبز وحده.
لا أحد ينزل النهر نفسه مرتين؛
فلا النهر هو ذات النهر،
ولا الشخص هو ذات الشخص.
هيراقليطس
540-480ق.م
لا شيء في الوجود لديه طبيعة،
لا شيء هنالك سوى امتزاج العناصر وانفصالها،
وما «الطبيعة» سوى «الاسم» الذي يخلعه عليها الإنسان.
أمبدوقليس
490-430ق.م
مقدمةكثيرا ما يدس الناس هذا التعبير في مجادلاتهم: «ثوابت كذا»، «ثوابتنا»، «الثوابت» ... إلخ. وكثيرا ما يبلس الخصم إثر هذا التعبير كأنما ألقم الحجر.
وقلما ينتبه أحد إلى هذا التعبير نفسه لكي يضعه على المحك ويرى فيه رأيا. وقلما يدور بخاطر أحد أن يفك هذا الغلاف لكي يتيقن من أن بداخله شيئا. ذاك ضرب نادر من «خفة اليد»
sleight of hand
التي تلطف على الخصم وعلى الشهود وعلى القائل نفسه!
ينتمي هذا التعبير إلى ما يسمى «الألفاظ المشحونة (الملقمة/المفخخة)»
loaded words ؛ لأنها تفترض مسبقا حكما برمته لم تتم البرهنة عليه بعد؛ لذا كان جريمي بنتام
J. Bentham
يطلق على مثل هذه التعبيرات اسم «النعوت المصادرة على المطلوب»
question-begging epithets ، إنها تصادر بما لم تثبت، وتسلم تسليما بما قد لا نسلم به أصلا، وتدس مواقف انفعالية في داخل العبارة التي تحملها. وهذه المواقف ليست جزءا من الحجة، وإنما جرى استدعاؤها على نحو غير مشروع لكي تؤتي أثرا ما كان للحجة أن تؤتيه بمفردها. وبعبارة أخرى تعد هذه المواقف الانفعالية «غير ذات صلة»
irrelevant
بقيمة صدق العبارة؛ أي بتأسيس صدق العبارة المطروحة أو كذبها. (1) نزعة الماهية
ما ظنك بمن يعامل المتحول معاملة الثابت؟
ويعامل السائل معاملة الصلب؟
ومن ينظر إلى الغامض المتشابه على أنه دقيق محكم؟
وإلى الممتد المتصل على أنه متقطع منفصل؟
يقال لمثل هذا الشخص: إنه «ماهوي»
essentialist
تملكته «نزعة الماهية»
essentialism ، فجعل ينظر إلى كل شيء على أنه «مثول»
instantiation
لطبيعة محددة ثابتة، مسيجة كتيمة لا تمتزج بغيرها ولا تلتئم بسواها.
يبدو أننا جميعا هذا الشخص (الماهوي) على اختلاف الدرجة، وأن الاعتقاد بوجود ماهية ما - ظاهرة أو خفية - لكل شيء هو اعتقاد عام يشمل البشر جميعا، وأنه اعتقاد «غير واع بذاته، إن صح التعبير؛ أي إننا نضمره دون أن نعي أننا نضمره.
