Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Yenâbîu'l-ahkâm fî ma'rifeti'l-halâl ve'l-harâm

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
es-Seyyid Alî el-Mûsevî el-Kazvînî
۩
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
السيد علي الموسوي القزويني
Şia Fıkhı

كتاب الطهارة قسم المياه

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

وبعد، فهذه أوراق سودتها روما لشكره على إفاضة الإنعام، وسميتها ب‍ " ينابيع الأحكام في معرفة الحلال من الحرام "، وأسأله أن يتخذها من فضله ذخيرة لي في يوم القيام.

ينبوع الماء ينقسم عندهم إلى مطلق ومضاف، ثم المطلق إلى جار وغيره، ثم غير الجاري إلى غيث وغيره، ثم غير الغيث إلى بئر وغيرها، ثم غير البئر إلى كثير وغيره، ثم غير الكثير إلى سؤر وغيره.

و ظاهر أن غير السؤر إنما يلحقه البحث هنا باعتبار حكمه الوضعي المعبر عنه بالطهارة والنجاسة، وإن كان المقصود بالأصالة من ذلك البحث التوصل إلى الأحكام التكليفية المترتبة عليهما - حسبما قرر في محله - بخلاف السؤر الذي يبحث فيه هنا عن حكم تكليفي، من كراهة شربه أو مطلق استعماله وعدمها، وإن كان قد يلحقه البحث عن حكمه الوضعي أيضا استطرادا، كما في سؤر الكافر و أخويه.

وفي دخول المضاف في تقسيمات الأصحاب، أو ما عنون به باب الطهارة إن لم يكن هناك تقسيم صريحا وجهان: من أن اللفظ لا يتناول بظاهره إلا المطلق، فيكون

البحث عن غيره واردا من باب الاستطراد لعدم كونه فردا منه، ومن أن المضاف يلحقه أحكام مقصودة أصالة كغيره من الأقسام فيبعد كون البحث عنه استطرادا، و لازمه كونه داخلا في المقسم، أو ما عنون به الباب، وإن توقفت صحته على نحو تجوز في الإطلاق بإرادة عموم المجاز.

ولكن الذي يساعد عليه الإنصاف: أن هذا المقام مما يختلف فيه الحال باختلاف مشارب الأعلام، فمن تعرض منهم لذكره صريحا في أصل التقسيم أو العنوان كما في نافع المحقق (1)، فلا محيص من الحكم عليه بالتجوز واعتبار عموم المجاز، ومن أعرض منهم عن ذلك كما في شرايعه (2)، فليس الحكم عليه بارتكاب التجوز مما ينبغي.

و ما قررناه من الاستبعاد في منع الاستطراد لا يصلح بمجرده قرينة على العدول عن الأصل والظاهر، خصوصا مع ملاحظة أن الاستطراد ليس بعادم النظير، بل واقع في كافة المسائل والأبواب.

ينبوع كون الماء من أظهر المفاهيم تناولا وأشيعها عند العرف تداولا مما يغنينا عن التعرض لشرحه، بإيراد ما يتعلق به من الضوابط المعمولة في تشخيص الموضوعات، لغوية أم عرفية.

نعم، هو باعتبار وصف كونه مطلقا في مقابلة المضاف عبارة - على ما في كلام غير واحد من الأصحاب - عن كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير إضافة، على معنى كونه بحيث لو أطلق عليه الاسم بلا قيد ولا إضافة كان ذلك الإطلاق باعتبار استناده إلى الوضع اللغوي أو العرفي في محله، الذي يكشف عنه عدم اشتماله على الغرابة في لحاظ الاستعمال، ولا صحة سلب الاسم عنه في نظر العرف، وإن فرض وقوعه في بعض الأحيان مقرونا بالقيد والإضافة، فخرج عنه ماء الورد والعنب واللحم ونظراؤه، كما دخل فيه ماء البحر والكوز والملح وأشباهه.