Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Yevme Mate'ş-Şeytan

يوم مات الشيطان
Ahmed Kasım el-Ariki
۩
يوم مات الشيطان
أحمد قاسم العريقي
Edebiyat & Roman
يوم مات الشيطان

تأليف

أحمد قاسم العريقي

الإنسان الكامل هو الجامع لجميع العوالم الإلهية وجميع المراتب. أنشأ الله صورته الظاهرة من حقائق العالم وصوره، وأنشأ صورته الباطنة على صورته تعالى، ولذلك قال فيه: «كنت سمعه وبصره.» وعلى الإنسان الكامل أن يمر بمراحل عدة؛ كي يصل إلى التنوير ونكران الذات، وعندها يصير للبشر قلب واحد وفكر واحد، اسمه «الرجل الواحد».

الشيخ عبد الكريم بن إبراهيم الجيلي

766-805 هجرية

الفصل الأول

خلق الله الماضي والحاضر والمستقبل معا، لكل له بعده الخاص، إلا أننا نرى البعد الذي نعيش فيه فقط.

كان الجو صحوا في المدينة، الساعة تشير إلى العاشرة والنصف صباحا، سرب من النسور يحلق في السماء على ارتفاع شاهق. حينها كان مروان ناجي الراعي في منزله، الكائن في حي عطان، لا يزال مستلقيا على فراشه، لم يصح من نوم.

سقطت قنبلة مرعبة بالقرب من منزله، وأخذته من عالم الجحيم إلى عالم الفردوس (عالم الإنسان الكامل). وجد نفسه في ذلك العالم يقلب بصره في دهشة فيما حوله، ينظر إلى أشجار تتدلى منها فواكه مخالفة. يحدث نفسه: «ترى هل أنا في الجنة؟!» نهض بصعوبة من مكانه وهو مستلق على سجادة من العشب الأخضر؛ ليقطف برتقالا. تفاجأ أن يده تغوص في الفاكهة، وهو يحاول الإمساك بها. حاول مرة أخرى أن يقطف ثمرة جوافة، أيضا لم يستطع! نظر إلى جسده العاري، حدث نفسه: «هذه يدي، لماذا لا أستطيع أن ألتقط الفاكهة؟ ترى أي جسد أملك، هل أنا شبح؟! أم هكذا نبعث يوم القيامة وتتشكل أجسادنا فيما بعد؟» لم يستغرب من عريه؛ فالمرء كما قيل له «يبعث على ما كان عليه عند موته»، وهو كان قبل لحظة عاريا في غرفة نومه.

جلس مذهولا ينظر فيما حوله! والفاكهة تتدلى من أشجار لم ير مثلها في حياته، كل منها تثمر عدة أنواع من الفاكهة؛ تفاحا، رمانا، برتقالا، جوافة .. استلقى على الأرض والرائحة العطرية تشبه رائحة الريحان. نظر نحو الشمس، فرآها تقترب من كبد السماء، مخلوقات في الجو تشبه الإنسان تطير بأجنحة رقيقة كأجنحة الخفاش. حدث نفسه: «إنهم الملائكة. نعم، أنا في الجنة. حقا من مات قامت قيامته! ترى، هل صورهم جميلة كما قيل لنا؟! كم اشتقت لمعرفة ذلك! تساءل أين حور العين؟ لماذا لا يستقبلنني؟! أين أهل الجنة؟ لماذا أنا وحيد؟!» شاهد خلية نحل على شجرة، والعسل يقطر من أقراصها. مشى مسافة، فإذا به يرى شجرة يتدلى منها خوخ، أناناس، مانجو. قال: «سبحان الله، هكذا الجنة، فيها فاكهة الشتاء والصيف معا!»