Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Yevmu'l-Islam

يوم الإسلام
Ahmed Emin
۩
يوم الإسلام
أحمد أمين
Tarih & Biyografi

مقدمة

يوم الإسلام

مقدمة

يوم الإسلام

يوم الإسلام

تأليف

أحمد أمين

مقدمة

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

كان في نيتي أن أسير في سلسلة فجر الإسلام وضحاه وظهره، وكان تقديري أن يكون ظهر الإسلام حول خمسة أجزاء؛ أي أربعة على ما ظهر منه إلى اليوم، ثم أسير فيه عصرا فعصرا إلى اليوم. ولكن شاء القدر أن يحول بيني وبين تلك النية، فقد أصبت في نظري بما جعل الأطباء يحرمون علي كثرة القراءة وخصوصا في الليل، والاستعانة بالغير لا تكفي؛ لأني كنت أستطيع أن أتصفح الكتاب الكبير في ساعات، فأقف منه على ما يلزمني وما لا يلزمني. أما قراءة الغير فلا تجزي هذا الأجزاء. لذلك وقفت عن العمل في تلك السلسلة، وجعلت أؤلف كتبا، إما أن تكون قد ألفت من قبل ولا تحتاج إلا إلى صقل وترتيب، وإما مبنية على مطالعات سابقة، مما ادخر في الذهن على توالي الأيام.

من هذا الأخير هذا الكتاب. أردت فيه أن أبين أصول الإسلام وما حدث له من أحداث، أفادته أحيانا، وأضرته أحيانا. وأبين فيه كيف كان يعامل غيره من أهل الأديان أيام عزه وسطوته، وكيف يعامله غيره أيام ضعفه ومحنته. فكان من ذلك هذا الكتاب. اعتمدت فيه أكثر ما يكون على معلوماتي السابقة، وقليلا منه على قراءاتي الحاضرة، وترددت في تسميته، هل أسميه «الإسلام ماضيه وحاضره»، أو أسميه «الجزء الثاني من فجر الإسلام»؟ ولكن منعني من هذه التسمية الأخيرة أن الإسلام اقتصر على الحياة العقلية للمسلمين في العهد الأول، وهذا الكتاب يشتمل على عهده كله إلى اليوم.

وأخيرا اقترح علي أن أسميه اسما يتناسب مع فجر الإسلام وضحاه، ففكرت طويلا، ثم سميته «يوم الإسلام»؛ لاشتماله على الإسلام: أصوله وعوارضه في عصوره المختلفة إلى اليوم. وأهم غرض منه شيئان؛ الأول: أن نتبين منه الإسلام في جوهره وأصوله، وكيف كان، والثاني: أن كثيرا من زعماء المسلمين أتعبوا أنفسهم في بيان أسباب ضعف المسلمين؛ فرأيت أن خير وسيلة لمعرفة أسباب هذا الضعف الرجوع إلى التاريخ؛ فهو الذي يبين لنا ما حدث مما سبب ضعفه، وبذلك نضع أيدينا على الأسباب الحقيقية؛ حتى يمكن من يريد الإصلاح أن يعرف كيف يصلح. والله المسئول أن ينفع به كما نفع بسابقه.

أحمد أمين

القاهرة في 4 فبراير سنة 1952

يوم الإسلام

كان مرور نحو 570 سنة على المسيح كافيا لفساد العقيدة النصرانية، كما حدث للإسلام فيما بعد، وكما حدث للديانة الزرادشتية والبوذية فيما قبل؛ ذلك أن عقيدة الألوهية المجردة عن المادة والأجسام عقيدة صعبة المنال لا يدركها إلا خاصة الخاصة، وإن أدركوها فسرعان ما ينسونها ويميلون إلى الوثنية المألوفة الموروثة؛ لهذا أفسد العرب دين أبيهم إبراهيم وملئوا الكعبة بالأصنام. وأفسد اليهود دين موسى فاتخذوا عجلا جسدا له خوار إلها لهم، وقالوا لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وهكذا. فالألوهية المجردة والاستمرار على اعتقادها شاقة عسيرة. وقيل «إن الإنسان ميال دائما إلى التجسيد» لهذا فسد الدين في كل أمة من الأمم، واحتاجت إلى نبي جديد.