Zâdü'l-meâd fî hedyi hayri'l-ibâd (Risâle bs. II)
زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
İbn Kayyim el-Cevziyye
۩
زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
ابن القيم · ö. 751
الكتابزاد المعاد في هَدي خير العباد
المؤلفشمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي، ابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١ هـ)
حقّق نصوصَه وخرّج أحاديثه وعَلّق عليه: شعيب الأرنؤوط [ت ١٤٣٨ هـ]- عبد القادر الأرنؤوط [ت ١٤٢٥ هـ]
الناشرمؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان
[الإصدارالثاني] المنقّح المَزيد
الطبعةالأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م [من الإصدار الثاني]
عدد الأجزاء٦ (٥ وفهارس مِن عَمَل محمد أديب الجادر ت ١٤٤٤ هـ)
[تنبيه]سَبَق أن أصدرَتْ مؤسسة الرسالة هذا التحقيق الإصدارَ الأول في طبعته الأولى عام ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م، ثم أعادتْ طبْعه كثيرا بنفْس الحرف وبنفْس ترقيم الصفحات حتى بلغ ٣٠ طبعة عام ١٤١٧ هـ- ١٩٩٧ م، وفي (نفس العام) قامتْ بإخراج هذا (الإصدار الثاني) المنقح المزيد (بصف حروفٍ جديد وترقيم صفحات مختلف)، ثم توالَتْ طباعتُه طبعةً (ثانية) و(ثالثة) … إلخ بنفس الحرف والترقيم
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Siyer-i Nebî
[مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ الَّذِي لَا فَوْزَ إِلَّا فِي طَاعَتِهِ، وَلَا عِزَّ إِلَّا فِي التَّذَلُّلِ لِعَظَمَتِهِ، وَلَا غِنًى إِلَّا فِي الِافْتِقَارِ إِلَى رَحْمَتِهِ، وَلَا هُدًى إِلَّا فِي الِاسْتِهْدَاءِ بِنُورِهِ، وَلَا حَيَاةَ إِلَّا فِي رِضَاهُ، وَلَا نَعِيمَ إِلَّا فِي قُرْبِهِ، وَلَا صَلَاحَ لِلْقَلْبِ وَلَا فَلَاحَ إِلَّا فِي الْإِخْلَاصِ لَهُ وَتَوْحِيدِ حُبِّهِ، الَّذِي إِذَا أُطِيعَ شَكَرَ، وَإِذَا عُصِيَ تَابَ وَغَفَرَ، وَإِذَا دُعِيَ أَجَابَ، وَإِذَا عُومِلَ أَثَابَ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ جَمِيعُ مَخْلُوقَاتِهِ، وَأَقَرَّتْ لَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ جَمِيعُ مَصْنُوعَاتِهِ، وَشَهِدَتْ بِأَنَّهُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بِمَا أَوْدَعَهَا مِنْ عَجَائِبِ صَنْعَتِهِ، وَبَدَائِعِ آيَاتِهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ. وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ فِي إِلَهِيَّتِهِ، كَمَا لَا شَرِيكَ لَهُ فِي رُبُوبِيَّتِهِ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَسُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَأَمْلَاكُهَا، وَالنُّجُومُ وَأَفْلَاكُهَا، وَالْأَرْضُ وَسُكَّانُهَا، وَالْبِحَارُ وَحِيتَانُهَا، وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَالْآكَامُ وَالرِّمَالُ، وَكُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ
٣٥
