Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Zevbü'n-nudâr

ذوب النضار
İbn Nemâ el-Hillî
۩
ذوب النضار
ابن نما الحلي
Siyer & Tarih

(مقدمة المؤلف) بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد:

حمدا لله الذي جعل الحمد ثمنا لثوابه، ونجاة يوم الوعيد من عقابه.

والصلاة والسلام على (1) محمد الذي شرفت الأماكن بذكره، وعطرت المساكن بريا (2) نشره، وعلى آله وأصحابه الذين عظم قدرهم بقدره، وتابعوه في نهيه وأمره.

فاني لما صنفت كتاب المقتل الذي سميته (مثير الأحزان ومنير سبل الأشجان) (3)، وجمع فيه من

طرائف (1) الاخبار، ولطائف الآثار ما يربى على الجوهر والنضار، سألني جماعة من الأصحاب أن أضيف إليه عمل الثأر، وأشرح قصة (2) المختار فتارة أقدم وأخرى أحجم، ومرة (3) أجنح جنوح الشامس (4)، وأونة أنفر نفور العذراء من يد اللامس، وأردهم عن عمله فرقا من التعرض لذكره، واهار مخفي سره.

ثم كشفت قناع المراقبة في إجابة سؤالهم، والانقياد لمرادهم (5)، فأظهرت ما كان في ضميري، وجعلت نشر فضيلته أنيسي وسميري، لأنه به خبت نار وجد سيد (6) المرسلين، وقرة عين زين العابدين، وما زال السلف يتباعدون عن زيارته، ويتقاعدون عن اظهار فضيلته، تباعد الضب عن الماء، والفراقد عن (7) الحصباء، ونسبوه إلى القول بامامة محمد بن الحنفية (8)، ورفضوا قبره،

وجعلوا قربهم (1) إلى الله هجره مع قربه من الجامع (2)، وان قبته لكل من خرج من باب مسلم بن عقيل كالنجم اللامع، وعدلوا من العلم إلى التقليد، ونسوا ما فعل بأعداء المقتول الشهيد، وانه جاهد في الله حق الجهاد، وبلغ من رضا زين العابدين عليه السلام غاية المراد، ورفضوا منقبته التي رقت حواشيها (3)، وتفجرت ينابيع السعادة فيها.

وكان محمد بن الحنفية أكبر من زين العابدين عليه السلام سنا، ويرى تقديمه عليه فرضا ودينا، ولا يتحرك حركة الا بما يهواه، ولا ينطق الا عن رضاه، ويتأمر له تأمر الرعية للوالي، ويفضله تفضيل السيد على الخادم والموالي، وتقلد محمد - رحمة الله عليه - أخذ الثأر إراحة (4) لخاطره الشريف، من تحمل الأثقال، والشد والترحال (5).

ويدل على ذلك ما رويته عن أبي بجير (6) عالم الأهواز، وكان يقول بامامة ابن الحنفية، قال: حججت فلقيت يوما امامي (7) وكنت يوما عنده فمر به غلام شاب فسلم عليه، فقام فتلقاه (8) وقبل ما بين عينيه، وخاطبه بالسيادة، ومضى الغلام، وعاد محمد إلى مكانه (9)،

فقلت له: عند الله أحتسب عنائي.

فقال: وكيف ذاك؟

قلت: لأنا نعتقد انك الامام المفترض الطاعة تقوم وتتلقى هذا الغلام، وتقول له: يا سيدي؟

فقال: نعم، - والله - هو امامي.

فقلت: ومن هو (1)؟

قال: ابن أخي علي بن الحسين عليه السلام (2) اعلم أني نازعته الإمامة ونازعني، فقال لي: أترضى بالحجر الأسود حكما بيني اعلم أني نازعته الإمامة ونازعني، فقال لي: أترضى بالحجر الأسود حكما بيني وبينك؟