Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Zevci Servet Ebaza

زوجي ثروت أباظة
Afaf Aziz Ebaza
۩
زوجي ثروت أباظة
عفاف عزيز أباظة
Tarih & Biyografi
زوجي ثروت أباظة

تأليف

عفاف عزيز أباظة

المقدمة

في جلسة هادئة قلت لزوجي بين المزاح والجد: لماذا لا تكتب عن حياتنا؟ لقد كتبت عن حياة الآخرين، ولم تفكر أن تكتب عنا. إن حياتنا مليئة بالمشاعر؛ فيها أيام هادئة وأيام يتأجج نارها، إنها ليست حياة مملة ولا روتينية ولا تشبه حياة كل الناس؛ فنظر إلي نظرة طويلة وقال: يجب أن تعلمي أنه لا يطلب إلى كاتب أن يكتب في موضوع يحدد له. - إنه ليس أمر تكليف وإنما أنا أقترح عليك، ومع ذلك سأكتبها أنا. وكتبتها فعلا، ولكني لم أنشرها، وكان ذلك سنة 1975م وكانت كتاباتي حينئذ ما زال فيها ومضة الشباب. ورحل زوجي سنة 2002م، وقابلت الكاتبة المعروفة لوسي يعقوب في حفل تأبين لزوجي، الذي أقامه اتحاد الكتاب والذي يرأسه الآن الكاتب فاروق خورشيد؛ بمناسبة ذكرى الأربعين، وكان منظم الحفل هو الروائي فؤاد قنديل، قابلت لوسي يعقوب وقالت لي في حماس ظاهر: اكتبي عن ثروت أباظة كما كتبت عن أبيك عزيز أباظة.

فقلت لها: إن شاء الله، ولكنني غارقة في أحزاني، وليس في استطاعتي أن أكتب أو حتى أفكر. إلى أن مرت الشهور واستطعت أن أتمالك نفسي وفكرت في الكتابة، وأكون بذلك قد أرضيت نفسي وأرضيت لوسي يعقوب، وبدأت أكتب عن ثروت الذي أسعدني أن أعيش معه مرة أخرى.

ورجعت إلى الكتاب الذي كتبته عن حياتنا سنة 1975م وأخذت نصفه الأول المليء بالمشاعر الجميلة وحماس الشباب، وأكملته بكتابة ما يناسب سني الآن.

وقد دام زواجنا ما يربو على خمسين عاما، ولا أستطيع أن أقول إن هذه الأعوام الطويلة كانت كلها سعادة وسلام؛ فليس هذا من طبع الحياة، ولن يصدقني أحد إذا ادعيت ذلك، ولكني الآن لا أذكر إلا الأيام الجميلة واللفتات الرقيقة، وما عدا ذلك فقد غاب عن مخيلتي ونسيته تماما.

ولو حاولت أن أكتب الجزء الأول من الكتاب الآن ما استطعت؛ لن تكون الأحاسيس بالنضارة التي كتبتها بها سنة 1975م.

أول خفقة قلب

نشأ ثروت أباظة في بيت عز وكرم وثراء، وترعرع في جو كله مبادئ وأخلاق، وفي جو كله سياسة ووطنية، وفي محيط كله شعر وأدب، فجرى كل ذلك في دمه، وتكونت شخصيته الحرة الأصيلة التي لا تقبل إلا الحق ولا ترضى عن الحرية بديلا. كان دسوقي أباظة باشا في شبابه من شباب الأسرة النابهين، وكان يتسم بالذكاء والرزانة ورجاحة العقل والتفاني في خدمة الناس، وكان مغرما بالشعر والأدب منذ فجر شبابه، تخرج من مدرسة الحقوق سنة 1911م، وعين وكيلا لنيابة الجيزة، وتصادف أن وقعت فظائع الجنود الإنجليز أثناء ثورة 1919م في العزيزية والبدرشين والشوبك من سلب ونهب؛ ففتح - بصفته وكيلا للنيابة - محضرا للتحقيق في هذه الوقائع، وكان هو الوحيد في القطر المصري الذي أجرى التحقيق في محاضر رسمية على رغم أن الإنجليز قد اقترفوا مثل هذه الجرائم في أنحاء البلاد، ثم وزع محاضر التحقيق في جميع أنحاء مصر، وطبعها على حسابه الخاص باللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية ليثير سخط المصريين والأجانب، ورأى الإنجليز أن هذا التصرف غير مقبول خاصة وأنه موظف في الحكومة؛ فاستقال من النيابة بعد أن اطمأن إلى أن جميع المصريين قد أحيطوا علما بجرائم الإنجليز. ولما تأسس حزب الأحرار الدستوريين سنة 1922م، اختير عضوا بمجلس إدارته، ثم سكرتيرا عاما له. وقد ظل عضوا بمجلس النواب منذ 1926م إلى سنة 1952م، واختير وكيلا لمجلس النواب سنة 1934م إلى سنة 1938م، ثم اختير وزيرا للشئون الاجتماعية سنة 1941م، ثم وزيرا للأوقاف ثم وزيرا للخارجية.