Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Zeylü Târîhi Bagdâd

ذيل تاريخ بغداد
Ebû Abdillâh Muhammed b. Saîd İbnü'd-Dübeysî
۩
ذيل تاريخ بغداد
أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي
Ricâl & Terâcim
* تقديم* بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن إمامنا وسيدنا وحبيبنا وشفعينا وأسوتنا محمدا عبده ورسوله، بعثه الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) آل عمران: 102.

( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) النساء: 1.

( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا* يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) الأحزاب: 70 71.

أما بعد:

فهذا «ذيل تاريخ مدينة السلام» لأبي عبد الله محمد بن سعيد ابن الدبيثي، أقدمه لبغداد الحبيبة وساكنيها ووارديها ومحبيها والمجاهدين عن حماها، ليكشف صفحة مضيئة من تاريخ هذه المدينة العريقة التي استعصت على الغزاة، أو قامت بعد كبوة، كما في هذا التاريخ الذي تناول عهد نهضة بني العباس في أيام الخليفة الهمام أسد بني العباس الناصر لدين الله، ليكون نبراسا يضيء الدروب المظلمة، ويذكر كل ذي بصيرة وغيرة وحمية بحق مدينة السلام بغداد عليه، حققته وتعبت عليه حتى تجلى بما هو عليه من الهيئة العلمية الرائقة والصفة النافعة التي تمنيتها له وأنا بعيد عن مدينتي الحبيبة التي بها ولدت

وترعرعت وتعلمت، فشببت واكتهلت وشخت، وبها الأحباب الذين قضى بعضهم نحبه، ومنهم من ينتظر، هاجرت عنها ببعض أهلي وولدي بعد استيلاء العدو المخذول عليها، لائذا بحمى بني هاشم في عمان البلقاء، جزاهم الله خير الجزاء ووفقهم لكل مكرمة وخير، مستذكرا أبياتا قالها الفقيه العالم عبد الوهاب ابن علي المالكي حين فارق بغداد، وهي حبيبة على نفسه:

سلام على بغداد في كل موطن وحق لها مني سلام مضاعف

مع أننا كنا بحمد الله ومنه قبل مصيبة استلاب الأوطان وتغلب العدوان في بلهنية من العيش وحال جميلة، على ما كان فينا من خصاصة؛ بسبب الحصار الذي أريد منه إهلاك الحرث والنسل، فمعاناة الخصاصة أحمد ألف مرة من الارتماء عند ذوي الخساسة من الأعداء الظالمين وأعوانهم العملاء الخاسئين.

والتاريخ يشهد أبدا أن مدينة السلام بغداد سرعان ما تنهض بعد كبوتها، ما زال أهلها النجب قد شغلوا بهذا الأمر خواطرهم وأفكارهم، وجعلوه دأبهم ودينهم وديدنهم وهجيراهم ومطلبهم الذي لا يعوقه عنهم تقاذف الآمال، فنسأل الله سبحانه أن ييسر أمرهم وينصرهم على عدوهم، فعلامات الخلاص لامعة، وأماراته ساطعة، وآياته بعون الله صادعة، وقد وعد الله عباده الصالحين، ووعده الحق، بالنصر المبين، فقال تعالى: ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) الحج: 40.