Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Zeynep Meliketu Tedmur: Opera Tarihiyye Kubra Zatu Erbaati Fusul

زينوبيا ملكة تدمر: أوبرا تاريخية كبرى ذات أربعة فصول
Ahmed Zeki Ebu Sadi
۩
زينوبيا ملكة تدمر: أوبرا تاريخية كبرى ذات أربعة فصول
أحمد زكي أبو شادي
Edebiyat & Roman
زينوبيا ملكة تدمرأوبرا تاريخية كبرى ذات أربعة فصول

تأليف

أحمد زكي أبو شادي

تصدير

ألف بعض مشاهير رجال الأدب والفن من الأوروبيين أوپرتين مختلفتين جد الاختلاف في موضوعهما عن (ملكة سبأ) أو (بلقيس) المذكورة في القرآن والإنجيل الشريفين، وهي غير (الزباء، ملكة تدمر أو پالميرا أرملة الملك أذنية)، وإن كثر الاشتباه اللفظي بينهما لدى الجمهور ولا سيما في أوروبا، وهذا ما يدعوني إلى هذه المقدمة. وأشهر هاتين الأوپرتين الأوپرا النمساوية المسماة “Die Koningen von Saba”

أو (ملكة سبأ

The Queen Of Sheba )، وقد وضعها ج. ه. موزنتال “G. H. Mosenthal”

ولحنها كارل جولد مارك “Karl Goldmark”

وأخرجت في فينا في العاشر من شهر مارس سنة 1875م، وبها خلد جولدمارك ذكراه، كما أن موسيقاها الشرقية النفحة البديعة الجذابة كانت من عوامل نجاحها في أوروبا. وأما الأوپرا الأخرى فكانت سابقة لهذه وكانت فرنسية ومعنونة بالاسم ذاته مترجما “La Reine De Saba” ، وقد ألفها بربييه “Barbier”

وكاريه “Carré”

ولحنها جوتوه الموسيقي الفرنسي الشهير ملحن فاوست

Faust ، ولكن روايته هذه معدودة بين سلسلة مؤلفاته الموسيقية التي لم تنل إقبال الجمهور عليها، وقد أخرجت في سنة 1862م.

أما هذه الأوپرا: (الزباء

Al-Zabba

أو

Zenobia )

فمستحدثة، ولا شأن لها بسيرة (ملكة سبأ) ولم يسبق تمثيلها بصورة ما، وهي مختلفة جد الاختلاف عن معظم ما كتب في بحثها سابقا من الوجهة القصصية (فضلا عن أنه لا علاقة لها كما قدمنا بسيرة ملكة سبأ أو بلقيس وإن تشابه الاسمان الأصيلان «سبأ» و«الزباء» عند الفرنجة)، وهذا الاختلاف قائم موضوعا وتاريخا وتحقيقا ومرمى: فأما الموضوع فينزع إلى الإشادة بأشرف العواطف القومية وعزة النفس والتضحية الجليلة، وأما التاريخ فهو أحدث ما نعلمه عنها مع مراعاة مقتضيات الأوپرا، وأما التحقيق فحسبي منه تجنب ذلك النوع من الخرافة الذي لا يكسب الأوپرا رونقا ولا يخدم الحقيقة المحبوبة على أي حال، وأما المرمى فهو التهذيب الفني والخلقي معا لا مجرد اللهو والتسلية بسرد قصة أو تمثيل رواية لا عبرة منها ولا جدوى، وهذه أمانة قومية في عنقي لم أغفل ولن أغفل تقديرها ما حييت.

بهذه النزعة أخذت أنظم هذه الأوپرا تقديرا لهذه الملكة العربية الجميلة التي كانت تنتسب أيضا إلى (كليوباطرة) ملكة مصر وإن كانت مثال الاستقامة والشرف، بعكس (كليوباطرة) التي دعاها (بروبوديتوس) المؤرخ الروماني «ملكة المدينة النجسة» مشيرا إلى (كانوب) مدينة الفجور القديمة برمل الإسكندرية! وقد حكمت (الزباء) زمنا على مصر وامتد ملكها امتدادا عظيما وخشي سطوتها الإمبراطور (أورليان) الروماني، ولبثت عزيزة حتى بعد أن تقلب لها الزمن وبعد أن سقطت دولتها وأسرت في سنة 273م، فقد شاءت الأقدار أن يتزوج أولادها من الرومانيين، وأن ينشأ من نسلهم رؤساء للإمبراطورية الرومانية.