Zikrayat: 1935-2018
تأليف
حسن حنفي
الإهداءإلى مصر
ذكريات عبرت أفق خيالي
بارقا يلمع في جنح الليالي
نبهت قلبي من غفوته
وجلت لي ذكرى أيامي الخوالي
كيف أنساها وقلبي
لم يزل يسكن جنبي
إنها قصة حبي
شعر: أحمد رامي
تلحين: رياض السنباطي
غناء: أم كلثوم
حسن حنفي
مدينة نصر، 30 أبريل 2018م
الموضوع والمنهج والتقسيم والدلالة1«الذكريات» ما تبقى من السيرة الذاتية. هي ما رسخ في الذاكرة، ولم يطوه النسيان. أما السيرة الذاتية فهو سجل لتاريخ حياة، يمكن أن يتم عن طريق شريط تسجيل، لا حياة فيها، يعتمد على التوثيق والتنسيق والاختيار، ما يدخل في السيرة وما لا يدخل، الحيرة بين الذاتي والموضوعي، رؤية سجل الذاتية الشعورية أو اللاشعورية، الرسالة التي يريد أن يوصلها للناس. أما «يوميات» فهو اللفظ الذي استعمله جابريل مارسيل في «يوميات ميتافيزيقية»، وعثمان أمين في جزء من «الجوانية». والعنوان «ذكريات» ليس ذكرياتي حتى أضفي طابع الموضوعية عليها؛ فالعصر يتكلم من خلالي، هموم الفكر والوطن.
وتتداعى الذكريات بطريقتين: الأولى زمنيا، من الطفولة الأولى حتى الشيخوخة الأخيرة في مراحل زمنية تميزها مراحل التعليم أو الأسفار أو النضال السياسي على النحو الآتي: (1)
الطفولة: الكتاب، المدارس الأولية والابتدائية والثانوية (1935-1952م). (2)
التعليم الجامعي (1952-1956م). (3)
السفر إلى فرنسا (1956-1966م). (4)
الأستاذ الجامعي (1966-1971م). (5)
السفر إلى أمريكا (1971-1975م). (6)
إعادة إشهار الجمعية الفلسفية المصرية ومقاومة الانقلاب على الناصرية (1976-1982م). (7)
التدريس في المغرب والبحث الدولي في اليابان (1982-1987م). (8)
رئاسة القسم ومحاولة تكوين مدارس فكرية (1987-1995م). (9) «التراث والتجديد» وأحزان خريف العمر (1996-2011م). (10)
الثورة المصرية، والربيع العربي (2011-2018م). (11)
كل نفس ذائقة الموت (2018م-...).
والطريقة الثانية، التقسيم الموضوعي للذكريات، مثل: الجامعة، السياسة، الاستبداد، الدين، الفن، الوطن، الهزيمة والنصر، القومية العربية، الحب. وعيب هذه الطريقة تجاوز التطور الزماني، وتقطيع التجربة الذاتية عبر مسار العمر لمعرفة مدى نضجها وكأن صاحبها قد مات. هذه الطريقة أشبه بالجسد الحي الذي يقطع بعد الذبح حرصا على الأجزاء، وليس خوفا على الحياة. قد تفيد تعليميا، ولكنها تقضي على الحياة العضوية للجسد.
