Zînetü'l-arâis mine't-turaf ve'n-nefâis fî tahrîci'l-fürûi'l-fıkhiyye ale'l-kavâidi'n-nahviyye
زينة العرائس من الطرف والنفائس في تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية
İbnü'l-Müberrid
۩
زينة العرائس من الطرف والنفائس في تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية
ابن المبرد · ö. 909
الكتابزينة العرائس من الطرف والنفائس في تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية
المؤلفيوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المبرد الحنبلي (ت ٩٠٩هـ)
[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عدد الصفحات٢٨
[زينة العرائس - ابن المبرد]
كتاب عجيب في بابه شائق في نظمه، صنفه في القواعد النحوية التي هي بمعنى الأصول، وخرج عليها الفروع الفقهية، وهنا تظهر عبقرية ابن المبرد ﵀، حيث إن أكثر المؤلفين في القواعد الفقهية، إنما يأتون بالقواعد في مجال الفقه والأصول ويخرجون عليها الجزئيات الفقهية، وهذه الطريقة لا يحسنها إلا الجهابذة من العلماء أصحاب الوجوه والنظائر. ومن أهم الكتب التي سارت على وفق هذا المنهج، بل ورسخت معالمه وأركانه:
١ - تأسيس النظر لأبي زيد الدبوسي (ت ٤٣٠هـ) .
٢ - تخريج الفروع على الأصول للإمام شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني (ت ٦٥٦هـ) .
٣ - مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول، للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الشريف التلمساني المالكي، (ت ٧٧١هـ) .
٤ - التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، للإمام جمال الدين أبي محمد عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي، (ت ٧٧٢هـ) .
٥ - القواعد والفوائد الأصولية، لأبي الحسن علاء الدين محمد بن عباس البعلي المعروف بابن اللحام، (ت ٨٠٣هـ)
وللإمام السيوطي كتاب في تخريج الفروع على القواعد النحوية، ولعله أخد الفكرة من الإمام ابن عبد الهادي.
وهذه الرسالة تحتوي على ٧٧ قاعدة، وهي كلها قواعد لغوية، ومنهجه أنه يذكر القاعدة أولًا ثم يذكر أصلها، ويُثني بما يتخرج عليها من الفروع الفقهية. وهذه الرسالة بهذا المعنى الفريد والتأصيل العجيب بما وسمها به ابن عبد الهادي أليق، وأعني بذلك أنه وسَمَها بزينة العرائس وهي به جديرة.
بيانات الكتاب:
* له نسخة بالمكتبة الظاهرية بدمشق ضمن مجموع تحت رقم: ٣٢٠٩/ ٧١ ورقة من ١٢ / ٨٣.
* نسخة مصورة عن الأصل بالجامعة الإسلامية رقم: ٥٠٨٢.
* نسخة مصورة عن الأصل بمكتبة مؤسسه الملك فيصل الخيرية.
*** والنسخة بخط المؤلف فرغ منها في ذي القعدة سنة ٨٦٠هـ.
كتبه الأستاذ سعيد أوبيد الهرغي مشكورا
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Fıkıh İlimleri & Kavâid
بسم الله الرحمن الرحيم
وهو حسبي ونعم الوكيل
الحمد لله المتفرد بالجلال والجمال، والمتصف بصفات البهاء والكمال، أحمده حمدا كثيرا مباركا في المستقبل والحال، وأشكره شكرا يثقل الأرض والجبال، وأوحده توحيد عبد معترف بذنوبه الثقال.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد ولا ند، ولا وزير ولا مشير، إلها واحدا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، صلاة دائمة بالغداة والآصال، وسلم تسليما، وبعد: فهذا كتاب استخرت الله في استخراجه وإتقانه، ورسمت بعض ألفاظه من العربية، وكتبت عليها بعض المسائل الفقهية على مذهب الإمام المفضل والحبر المبجل أبي عبد الله أحمد بن محمد ابن حنبل ﵁ وأرضاه، وجعل الجنة مثواه بمنه وكرمه، إنه سميع مجيب الدعوات، وأسأل الله أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
القاعدة الأولى
قاعدة: الكلمة لاتطلق على الكلام، على الصحيح عند النحويين وقال بعضهم: يقصد بها الكلام العام، واستدلوا بقوله تعالى: "كلا إنها كلمة هو قائلها"، ويقول النبي ﷺ "أفضل كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل. . ."، وغير ذلك.
إذا تقرر هذا، فمن فروع القاعدة: إذا حلف لا يكلمه فوق كلمة، حنث بالكلمة التي هو واحدة الكلام، مع أني لم أجد في هذه المسألة: نقل، والذي ينبغي أن يقال إن كان مراده بالكلمة واحدة الكلام حنث بما زاد عليها، وإن كانت نيته غير ذلك رجع إلى نيته، والله أعلم.
ومنها: إذا قال: إن كلمت زيدا فوق كلمة فإنك طالق، فكلمته فوق الكلمة التي هي واحدة الكلام طلقت.
ومنها - ما قالوا في الجنائز: إنه إذا تكلم أعاد تلقينه، فإن كان مرادهم الكلام، فتكلم كلمة لم يعد تلقينه، وإن كان مرادهم: الكلمة أعيد. ومرادهم والله أعلم، أنه إذا تكلم ولو كلمة أعيد والله أعلم.
ومنها: ما قالوا في الخطبة في الجمعة: إنه يحرم الكلام، فإن أريد به: الكلام الذي واحده الكلمة لم تحرم الكلمة، لأن الكلمة تطلق ويراد بها الكلام، مرادهم - والله أعلم - أنه يحرم الكلام والكلمة وهذه المسألة فيها ثلاث روايات: يحرم، لا يحرم، يحرم لغير الإمام ومن يكلمه، والله أعلم.
ومنها: إذا سلم قبل إتمام الصلاة، ثم تكلم لغير مصلحتها بطلت فمرادهم هنا، ولو كلمة التي هي واحدة الكلام، والله أعلم.
وكذا في جميع ما ذكروا في الفقه من تحريم الكلام أو كلام، فالمراد به - والله أعلم - الكلمة التي هي واحدة الكلم.
القاعدة الثانية
قاعدة: القول من معاني الأفعال وكلام جميع النحاة يدل عليه، لأنك إذا قلت: "قال" فهي فعل و"ضرب" فعل.
ومن فروع هذه القاعدة: إذا حلف لا يفعل فعلا، أو لا يعمل عملا، فهل يحنث إذا كلمه أم لا؟ حكى الشيخ تقي الدين بن تيمية ﵁ في كتاب درء تعارض العقل والنقل أن المسألة على وجهين.
وقال في "الفروع": "قال شيخنا: الكلام يتضمن فعلا كالحركة، ويتضمن ما يقترن به من الحروف والمعاني، فلهذا نجعل القول قسيما له، وقسما منه تارة أخرى. وينبني على ذلك، من حلف لا يعمل عملا، فقال قولا كالقراءة ونحوها، هل يحنث أم لا؟ على وجهين في مذهب أحمد وغيره" وذكر في الخلاف في قوله ﵇ للمسيء في صلاته:"وافعل ذلك في صلاتك كلها. . ."، أنه يرجع إلى القول والفعل جميعا، لأن القراءة فعل في الحقيقة، وليس إذا كان لها اسم أخص به من الفعل يمتنع أن يسمى فعلا.
القاعدة الثالثة
قاعدة: لا يشترط في الكلام صدوره من ناطق واحد، ولا قصد المتكلم لكلامه، ولا إفادة المخاطب شيئا يجهله على الصحيح في الثلاث كما ذكره في "الارتشاف" مثال الأولى: أن يقول أحدهم: زيد، ويقول الآخر: قائم.
ومن فروعها: إذا كان له وكيلان بإعتاق عبد، أو وقفه، أو طلاق امرأته، فاتفقا على أن يقول أحدهما هذا، ويقول الآخر: حر، أو طالق، عتق وطلقت لأنهما قد اتفقا على العتق.
١
