Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Zuamau'l-Islah fi'l-Asri'l-Hadis

زعماء الإصلاح في العصر الحديث
Ahmed Emin
۩
زعماء الإصلاح في العصر الحديث
أحمد أمين
Tarih & Biyografi
زعماء الإصلاح في العصر الحديث

تأليف

أحمد أمين

محمد بن عبد الوهاب (1115-1206ه، 1703-1791م)

هو زعيم الفرقة التي تسمى الوهابية، وتعتنق مذهبه الحكومة الحاضرة في الحجاز.

نشأ في بلدة تسمى (العيينة) في نجد، وتعلم دروسه الأولى بها على رجال الدين من الحنابلة، وسافر إلى المدينة ليتم تعليمه، ثم طوف في كثير من بلاد العالم الإسلامي، فأقام نحو أربع سنين في البصرة، وخمس سنين في بغداد، وسنة في كردستان، وسنتين في همذان، ثم رحل إلى أصفهان ودرس هناك فلسفة الإشراف والتصوف، ثم رحل إلى «قم»، ثم عاد إلى بلده واعتكف عن الناس نحو ثمانية أشهر، ثم خرج عليهم بدعوته الجديدة.

وأهم مسألة شغلت ذهنه في درسه ورحلاته مسألة التوحيد التي هي عماد الإسلام، والتي تبلورت في «لا إله إلا الله» والتي تميز الإسلام بها عما عداه، والتي دعا إليها «محمد»

صلى الله عليه وسلم

أصدق دعوة وأحرها، فلا أصنام ولا أوثان، ولا عبادة آباء وأجداد، ولا أحبار

ولا نحو ذلك، ومن أجل هذا سمي هو وأتباعه أنفسهم «بالموحدين»، أما اسم الوهابية فهو اسم أطلقه عليهم خصومهم واستعمله الأوربيون، ثم جرى على الألسن.

وقد رأى أثناء إقامته في الحجاز ورحلاته إلى كثير من بلاد العالم الإسلامي؛ أن هذا التوحيد الذي هو مزية الإسلام الكبرى قد ضاع، ودخله كثير من الفساد.

فالتوحيد أساسه الاعتقاد بأن الله وحده هو خالق هذا العالم، والمسيطر عليه، وواضع قوانينه التي يسير عليها، والمشرع له، وليس في الخلق من يشاركه في خلقه ولا في حكمه، ولا من يعينه على تصريف أموره، لأنه تعالى ليس في حاجة إلى عون أحد مهما كان من المقربين إليه، هو الذي بيده الحكم وحده، وهو الذي بيده النفع والضر وحده لا شريك له، فمعنى لا إله إلا الله: ليس في الوجود ذو سلطة حقيقية تسير العالم وفقا لما وضع من قوانين إلا هو، وليس في الوجود من يستحق العبادة والتعظيم إلا هو، وهذا هو محرر القرآن:

قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون .

إذا فما بال العالم الإسلامي اليوم يعدل عن هذا التوحيد المطلق الخالص من كل شائبة إلى أن يشرك مع الله كثيرا من خلقه؟ فهؤلاء الأولياء يحج إليهم، وتقدم لهم النذور، ويعتقد أنهم قادرون على النفع والضر. وهذه الأضرحة لا عدد لها، تقام في جميع أقطاره، يشد الناس إليها رحالهم، ويتمسحون بها، ويتذللون لها، ويطلبون منها جلب الخير لهم ودفع الشر عنهم، ففي كل بلدة ولي أو أولياء، وفي كل بلدة ضريح أو أضرحة تشرك مع الله تعالى في تصريف الأمور ودفع الأذى وجلب الخير. كان الله سلطان من سلاطين الدنيا الغاشمين، يتقرب إليه بذوي الجاه عنده وأهل الزلفى