Ahzanu Verter
تأليف
يوهان فولفجانج جوته
ترجمة
أحمد رياض
جيته
Goethe .
إهداء الكتابإلى التي ربتني صغيرا وعبدتني كبيرا، إلى التي زرعت في حب العمل وأنبتت بنفسي الإقدام، إلى التي فتحت فؤادي للشجى، وعلمتني الآلام. إلى مهبط شقائي ومستقر عذابي، إلى الزهرة الزكية الذابلة، إلى الآمال الكبيرة الذاوية، إلى اليد التي قادتني في طريق النجاح، إلى الضحية على مذبح الحب الأخوي، إلى القلب الذهبي، إلى الروح السموي.
إلى «روح أختي المقدس» أقدم كتاب «الأحزان».
10 مايو سنة 1919
أحمد رياض
كلمة في الترجمةالترجمة نقل كتابة أو كلام من لغة إلى أخرى، وشعارها الأول «الأمانة»، وهي إما عادية أو أدبية؛ ففي الأول يطلب فهم الأصل جيدا، ثم نقل معناه بدقة وعناية، وفي الثانية يزاد على هذا حفظ الأسلوب بملازمة الأصل.
وعلى ذلك، ففي الترجمة الصحيحة القيمة يجب أن يظهر الناقل روح المؤلف، وشكل كتابته وأسلوبه ومعناه جهد المستطاع؛ حتى تشبه ترجمته الأصل من كل الوجوه.
ولذا، فليس للمترجم أن يزيد من عنده قولا أو ينقص معنى، مما يبيحه لنفسه بعضهم ويسميه بالتصرف، ولا نجد له اسما في عرفنا إلا التقصير وخيانة المؤلف، كما في ترجمة بوب لهومر، وكما في ترجمة أكثر الكتب التي بين أيدينا في مصر، وهي جناية يجب الضرب من أجلها على يد المترجمين، وقد ضج منها كثير من الكتاب مثل دكتور صامويل جونسون، وغيره من رجال اللغات المفكرين.
تلك كلمة صغيرة في الترجمة، نرجو أن يتفهمها القارئ جيدا، ويتبين معناها قبل أن يطالع الكتاب ويحكم عليه.
المعرب
مقدمة عن حياة المؤلفجوهان وولفجانج جيته، نابغة الألمان وشاعرهم الكبير، فحل عصره وعبقري زمانه. تمخضت به ألمانيا، فأهدت للعالم رجلا هو الفلسفة والشعر، هو العلم والفن، أو الحقيقة والخيال، بل هو العظمة والجمال. جاد به الدهر بعد أخيه شاكسبير، ومضى بين أفول النجم الأول وسطوع الثاني قرنان، هما من حياة أوروبا كالفترة ما بين غروب وشروق، أو بين مساء وصباح، وهو القائل فيه كارليل: «لا يذكرني رجل في العالم كله بشاكسبير إلا جيته، فهما فرسا رهان في النظر إلى الحقائق واكتناه البواطن.» حياته كحياة الزهرة كلها معان وجمال، أفاد العالم ردحا من الزمن، كما تعطر الزهرة النسائم وتبهج العيون، ثم عصفت به ريح الموت، فهوت زهرته الفياحة، وانهصر عوده اللدن ، خالد العمل ممجد الذكر.
