Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Brooklyn'de Bir Agac Buyuyor

شجرة تنمو في بروكلين
Betty Smith
۩
شجرة تنمو في بروكلين
بيتي سميث
Dünya Edebiyatı (Terceme)
شجرة تنمو في بروكلين

تأليف

بيتي سميث

تقديم

حلمي مراد

ترجمة

نوال السعداوي

تقديمبقلمحلمي مرادرئيس تحرير مجلة كتابيالكاتبة والكتاب

وراء هذه القصة الفذة، قصة أخرى فذة، هي قصة مؤلفتها «بيتي سميث»، فقد ولدت هذه الكاتبة في سنة 1904م، أي في أوائل القرن العشرين، وكان مولدها في «وليامسبيرج» ببروكلين، وبروكلين في أوائل القرن العشرين هي المسرح الحقيقي الذي تدور فيه أحداث هذا الكتاب، ومن هنا يبدأ التشابك والتشابه - ولا نقول التطابق - بين واقع القصة في الحياة، وواقع التجربة الإنسانية التي تصورها المؤلفة ... فنلمس منذ البداية، ذلك المصدر الخصب الذي استمدت منه المؤلفة صدقها النابض بالحياة. والحق أن «فرانسي» - بطلة القصة المكتوبة - فيها الكثير جدا من ملامح «بيتي سميث» الكاتبة الموهوبة:

ففي ظلال الفقر، ولدت كل منهما.

وفي ميادين الفاقة، والجوع، والحاجة إلى الملبس الكافي، والتعليم الوافي، خاضت كل منهما حربا قاسية مريرة، طويلة الأمد.

وفي وجه اليأس، صمدت كل منهما، فلم تسمح له بأن يتطرق إلى قلبها الباسل.

فمنذ سن مبكرة اضطرت المؤلفة إلى التماس العمل لتقيم أودها، فعملت في مصانع ومكاتب شتى في بروكلين، وفي المؤسسات الشعبية تعلمت أصول الطهو والحياكة والرقص، وفي سن الثامنة عشرة غادرت بروكلين، لتقضي في «ميتشيجان» عشر سنوات، وهناك تزوجت وأنجبت.

وهناك أيضا بدأت صلتها بدنيا القلم والكتابة، في مناسبة طريفة، هي بلا شك أقرب إلى نسيج الخيال منها إلى الواقع المألوف في الحياة: كانت «بيتي سميث» تخترق أرض جامعة ميتشيجان في «آن أربور» وهي تدفع أمامها عربة بها طفلها الصغير، وإذا بالمطر يفاجئها؛ فالتجأت، كي تحتمي منه، إلى مدخل أحد الأبنية، وشاءت المصادفة أن تكون هناك حلقة منعقدة في داخل المبنى لمناقشة بعض الموضوعات التي يلقيها الطلاب، فدعيت - ريثما يكف المطر عن الهطول - للدخول، وإبداء رأيها، والتعليق على ما تسمع؛ باعتبارها محلفة «محايدة»!

ويبدو أن تعليقاتها كانت سديدة ورشيدة، بحيث استولت على إعجاب الأستاذ والطلاب، قبل أن ينقطع المطر وتصفو السماء؛ فدعوها، عند انصرافها، للحضور في المستقبل للمشاركة في مثل هذه المناقشات والإدلاء بتعليقاتها الصائبة.

ولكن الأثر الذي تركته، في نفس «بيتي سميث»، تلك المناقشة التي ساقتها إليها المقادير، كان أضخم بكثير من الأثر الذي تركته «بيتي» في الأستاذ وتلاميذه؛ فقد فتحت هذه الحادثة العارضة عينيها على عالم جديد، بهرها واستهواها، فما إن كبر أطفالها وبلغوا سن الالتحاق برياض الأطفال، حتى قررت أن تتعلم تعليما جامعيا.