Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Catullus'un Aşk Şiirleri: Romalı Gazel Şairlerinin Üstadı

غراميات كاتولوس: فِطَحل شعراء الغزل الرومان
Emîn Selâme (derleme ve tercüme)
۩
غراميات كاتولوس: فِطَحل شعراء الغزل الرومان
أمين سلامة #جمع وترجمة#
Dünya Edebiyatı (Terceme)
غراميات كاتولوسفطحل شعراء الغزل الرومان

جمع وترجمة

أمين سلامة

إهداء

أيها الملاك الطاهر،

أيها القلب العامر،

أيها الجمال السافر،

أيها العصفور الطائر،

أيها الروح الحائر،

خذ هذا مني؛

فهو منك،

وهو إليك.

فلئن تجد فيه نداء

فاسمك في صدره نداء،

ولئن تجد فيه ضياء

فاسمك في قلبه نور،

ولئن تجد فيه سناء

فاسمك في ذيله هلال.

مقدمة

كانت إحدى أمنياتي أن أتناول أشعار «كاتولوس»؛ ذلك المتغزل الروماني، وأعرف بها القارئ العربي. كانت أشعار هذا الشاعر الشاب تثير في شتى العواطف، فاتخذتها تارة عزائي وطورا غذائي. كانت بساطتها تعجبني، وطرافتها تسحرني، وندرتها تسبيني، ومضمونها يفتك بأعصابي فيطربني حينا وحينا يبكيني. وكثيرا ما كنت أتخيل كاتولوس هذا، كاتب تلك الأشعار الجميلة؛ فيصوره لي خيالي شابا مليح الوجه، واسع العينين، رضي النفس، طيب السريرة، عكس ما حملته لنا الكتب بين دفوفها في وصفه، ووصف دعارته وإدمانه على الشراب، ونعته بما قد يشتهي ولا يشتهي من ضروب الصفات.

لقد أحببت كاتولوس هذا من أشعاره، ولا أخالني مبالغا لو قلت إنني تمنيت الحياة في عصره؛ لأحظى بعشرته وأنعم بمجالسته وأستمتع بعذب حديثه.

فأي قسوة هذه قد قساها القدر يوم أن حكم على كاتولوس، ذلك الشاعر الحبيب، بالموت المبكر وهو في عنفوان الشباب؛ فحرمنا بذلك حلاوة أشعاره ومنعنا طلاوة غزلياته، وسلبنا هذا الروح الشاعري النادر، وذلك الفكر السليم الناضج وذاك العقل السديد المبدع! فلو أن كاتولوس قد عاش طويلا؛ فأي إلهام جديد كان سيتفتق عنه ذهنه؟ وأي إبداع مبتكر كانت الأجيال ستتمشدق به؟ وأي كنز من الشعر هذا الذي كنا سنحظى بقراءته اليوم؟

إن قارئ كاتولوس سيلمس من أول وهلة عبقرية هذا الشاعر، وسيدرك من فور مقدرته الفائقة في التعبير والتصوير، كما ستروقه عواطفه المتأججة وأحاسيسه الملتهبة ، التي تنبض بها أشعاره الغزلية، حتى لتكاد تزيح لنا الستار عما يجيش بصدر هذا الشاعر من اضطرابات عاطفية، كانت تهز كيانه هزا.

ولقد بلغ بي حبي لمنظومتي كاتولوس عن عصفور حبيبته؛ أنني اشتريت قفصا به عصفور، وجعلت العصفور موضع دراستي لحين من الزمان. كنت أتأمل العصفور تارة وهو يغرد، وطورا وهو يقفز هنا وهناك في أرجاء القفص، وكنت أحيانا أدخل يدي في القفص، وأدع العصفور يقف بين أصابعي ويطير حول يدي، حتى صارت يدي تأنس لوقفات العصفور عليها، وصار العصفور يطمئن إلى يدي، إلى أن اجتاحني الشعور بأن العصفور قد عرف شخصي خير معرفة، وأننا نبادل بعضنا حبا بحب، مثلما كانت حبيبة كاتولوس تبادل عصفورها الحب، ويبادلها هو بحب مماثل.