Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

el-Iman: Rivaye Tarihiyye Mısriyye

الإيمان: رواية تاريخية مصرية
Eugène Brieux
۩
الإيمان: رواية تاريخية مصرية
أوجين بريو
Dünya Edebiyatı (Terceme)
الإيمانرواية تاريخية مصرية

تأليف

أوجين بريو

ترجمة

صالح جودت

أوجين بريو

EUGÈNE BRIEUX «العضو بالأكاديمية الفرنساوية ومؤلف الرواية».

ولد أوجين بريو بباريس سنة 1858 واشتغل بالصحافة، وتأليف الروايات التمثيلية، وبدأت شهرته فيها برواية «بلانشيت

Blanchette » التي مثلت سنة 1892 وأعيد تمثيلها سنة 1903 وفيها أظهر المؤلف خطر التعليم إذا لم يتناسب مع أحوال النفوس والبيئات، وظهر فضله فيما وضع بعد من الروايات ذات المرامي الفلسفية والاجتماعية ولا سيما رواية «الرداء الأحمر

La Robe Rouge » التي مثلت سنة 1900 وأنحى فيها باللائمة على القضاة الذين يأخذهم الطمع في الارتقاء فلا ينتصرون للأبرياء. ثم روايتي «المصابون

Les Avariés » و«النائبات

Les Remplaçantes » اللتين مثلتا سنة 1901 وفيهما استصرخ بالجمهور لحماية الأطفال الرضع من شر المراضع المرضى والمهملات، ولبريو غير ذلك من القطع التمثيلية البديعة التي تعد قطعة «الإيمان

La Foi » تاجها المرصع، وستقرأ عنها شيئا كثيرا في المقدمة، وقد قدرت الأكاديمية الفرنساوية فضل الرجل فانتخبته في سنة 1910 عضوا فيها، واستقبله المركيز ده سيجور بخطاب أنيق حسب العادة المتبعة في ذلك المجمع العلمي الكبير عدد فيه ما له من الفضل على العلم والأدب.

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين وسائر النبيين

وبعد؛ فقد خلق الإنسان ضعيفا، وغلبه على أمره القدر، بعد أن كادت له قوى الطبيعة وكاد لها، وهو في كل طور من أطوار حياته يجاهد ويكافح لاتقاء شر تخبئه له الأقدار علم به أم لم يعلم، أو لنوال خير لا يدري أيصيبه أم تخيب دونه أمانيه، حياة كلها كد، شعر المرء في خلالها شعورا طبيعيا بأن هنالك قوة مسيطرة على كل القوى، ويدا مدبرة لكل الأمور، وإرادة فوق كل إرادة، فتوجهت لتلك القوة نفسه راجية أو مسترحمة أو مستغيثة، وهكذا عبد المرء من قديم الزمن ما رجا، استدرارا للخير، وما خشي، دفعا للشر.

هذا الشعور الفطري وتلك الحاجة الطبيعية كانتا أساس الإيمان قبل أن تأتي به الرسل ويوحى به إلى الأنبياء.

قال جوستاف لبون في كتابه حقائق الزمن الحاضر:

1 «ضعف الإنسان عن الحياة بلا يقين، ففضل المعتقدات وإن ضعف أساسها عن الزندقة وإن وضح برهانها.»

ذلك ما تجلى لبريو؛ إذ كان ذات يوم في معبد من المعابد، فألفى المصلين قائمين يضرعون لتمثال معبودهم، يلتمسون منه قضاء الحاجات، وكان من بينهم مرضى وذوو عاهات وبؤساء تعلقت آمالهم بربهم تعلقا اتصلت به سعادتهم، فتأثرت نفسه، وجال في خاطره أنه لو استطاع أن يرشد هذا الجمع إلى كذب ما يعتقد، وإلى أن معبوده لا يسمع ولا يعي لما فعل؛ حرصا على هذا الأمل أن يزول، وهذا الخيال الكريم أن يتبدد، ومن ثم خطر له أن يضع رواية في هذا الموضوع فاختار لها مصر الفرعونية، لما اشتهر به ساكنوها قديما من التمسك بمعتقداتهم، وتقديس معبوداتهم، وتعليق آمالهم على حياة أخرى بها ثواب وعقاب. فقدم مصر واستعان بمسيو لجران رئيس مهندسي معبد الكرنك على وضع روايته «الإيمان