Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Fi Sebili't-Tac

في سبيل التاج
Mustafa Lutfi el-Menfeluti
۩
في سبيل التاج
مصطفى لطفي المنفلوطي
Dünya Edebiyatı (Terceme)
في سبيل التاج

تأليف

مصطفى لطفي المنفلوطي

الإهداء

إلى البطل المصري العظيم سعد زغلول باشا

تشرح هذه الرواية سيرة بطل من أبطال الوطنية العالية قد جمع الله له من صفات الشجاعة والثبات والعزيمة والغيرة والإخلاص والتضحية ما جمع لك منها، فائذن لي أن أهدي روايته إليك، وأن أقدم البطل البلقاني إلى البطل المصري لتأنس روح كل منكما بروح صاحبه وإن باعد بينكما الزمن، واختلفت بكما الدار، فإن تفضلت بقبول هديتي - وما أحسبك ضانا بذلك علي - فلتكن جائزتي عندك عليها أن تشهد لي بينك وبين نفسك أنني قد وضعت لبنة صغيرة في ذلك البناء الضخم الذي شدته لأمتك، ووطنك، وحسبي ذلك وكفى.

مصطفى لطفي المنفلوطي

أول يونيو سنة 1920

مقدمة

انصرفت عقول الكتاب والمفكرين في هذه الأيام وفي جميع البلاد إلى الاشتغال بالمسائل السياسية والمشاكل الاجتماعية التي أوجدتها الحرب الأخيرة، وانصرفت الأقلام وراء العقول تحاول إنارة السبيل لقادة الشعوب علهم يستطيعون إقالة هذا العالم من عثرته.

ولقد كان من جراء ذلك أن أهمل الأدب إهمالا نزل به إلى مرتبة دون التي كان يشغلها في نفوس القراء والمؤلفين، فانحط التأليف الأدبي انحطاطا قد يستمر ما استمرت حالة العالم على ما هي عليه.

ولم يكن تأثير هذه الأزمة الأدبية في مصر بأقل منه في غيرها؛ إذ انصرف معظم الأدباء عن فنهم - وعلى الأخص في السنة الأخيرة - إلى الاشتغال بقضيتنا السياسية الكبرى، فانقطع ظهور الكتب الأدبية أو كاد، وأوشكت مسارح التمثيل أن تغلق أبوابها لقلة ما يقدم إليها من الروايات، ورأت صحف الأدب ألا بقاء لها إلا إذا ولت وجهها شطر السياسة، فوقفت جل أعمدتها على شرح وتأويل ما يحمله إلينا البرق من الأخبار، وبذلك وقفت نهضتنا الأدبية منتظرة أن تمر العاصفة وتصفو السماء فتستأنف سيرها ويعود إليها عزها ونشاطها، بيد أن العناية الساهرة على الفنون قد أبت أن تذبل شجرة الأدب في مصر ولما تينع أزهارها، فلم تدع السياسة تستأثر بأقلام جميع الكتاب، بل أبقت للأدب أئمته وأنصاره، فلم يؤيسهم شغف الجمهور بسياسة العالم وانصرافه عن كل ما عداها، وظلوا رافعين لواء فنهم في وسط الزوابع والأعاصير عالمين أن الأدب أفيد غذاء لروح الأمة وعقلها، وأكبر مهذب لإحساسها وشعورها.

في طليعة هذا النفر من أئمة الفن وخدامه لا أتردد في ذكر اسم السيد «مصطفى لطفي المنفلوطي» الذي لم يبخل على قرائه العديدين بأويقات فراغه، فوقفها على الكتابة والتأليف، ولم تحل أعمال وظيفته الحكومية بينه وبين أن يخرج للناس بضعة مؤلفات قيمة، آخرها هذه الرواية الشيقة الممتعة «في سبيل التاج» التي نقدم اليوم طبعتها الرابعة إلى جمهور القارئين. •••