Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Frankenstein

فرانكنشتاين
Mary Shelley
۩
فرانكنشتاين
ماري شيلي
Dünya Edebiyatı (Terceme)
فرانكنشتاين

تأليف

ماري شيلي

ترجمة

فايقة جرجس حنا

الفصل الأول

كابتن روبرت والتون يلتقي فيكتور فرانكنشتاين

بينما كنت واقفا على متن السفينة أتأمل الأرض الجليدية من حولي شعرت ببرد الريح القطبية ينخر عظامي. كنت في منطقة القطب الشمالي. أخيرا تحقق حلم حياتي بالمجيء إلى هنا، ولكن ما الثمن الذي تكبدته أنا ورجالي لتحقيق هذا الحلم؟ علقت سفينتنا وسط الجليد، ولم نعلم هل ستكتب لنا النجاة أم سنموت.

شعرت بحماقتي؛ إذ فشلت الرحلة بأكملها فشلا ذريعا. لقد تحولت رحلتي إلى كارثة تامة بسبب رغبتي في أن أرى جزءا من العالم لم تطأه قدم إنسان من قبل. وها قد انتهى بنا الحال في منطقة بعيدة للغاية في الشمال بسبب أفعالي. كان يجدر بي أن أغتنم أول فرصة وأعود بالسفينة، لكنني رفضت، وبكل عناد واصلت تقدمي، ولم آبه لمدى انزعاج طاقم السفينة من هذا الأمر. كانت معنوياتي منهارة، لكنني كنت عازما على ألا أستسلم.

مر الوقت ببطء شديد، وتمنيت معظم الأيام لو كان برفقتي صديق وفي يؤنس وحدتي؛ شخص أستطيع أن أتحدث إليه أثناء الليالي الطويلة الباردة. لقد افتقدت الأصدقاء أكثر من أي شيء آخر في العالم. لا أنكر أنه كان معي طاقم رجال عظماء على متن سفينتي، لكنهم يعملون لدي. لم يكونوا أصدقائي.

بحلول صباح اليوم التالي ازداد الوضع سوءا؛ إذ أحاط الجليد بالسفينة من جميع الجهات. لم يكن بوسعنا غير الانتظار. وبحلول وقت ما بعد الظهر انقشع الضباب من السماء فاستطعنا أن نرى المزيد؛ كان الثلج الأبيض والجليد يمتدان حول السفينة في كل اتجاه.

أشار أحد الرجال نحو منظر غريب على بعد؛ فالتفتنا فإذ برجل ضخم يجر مزلجة ويتجه موغلا نحو الشمال. راقب الطاقم المشهد إلى أن توارى الرجل ومزلجته عن الأبصار وسط الجليد، فالتفتنا بعضنا إلى بعض وتساءلنا: «ترى من هذا؟! بل ما هذا؟!» فعلى حد علمنا لم يكن هناك بشر في هذا الجزء من العالم.

في الصباح التالي صعدت إلى سطح السفينة لأجد البحارة يتحدثون مع شخص ما إلى جانب السفينة. ملت على جانب السفينة فرأيت رجلا يطفو على قطعة من الجليد، وحوله قطع متناثرة من مزلجة مهشمة! لا بد أن الجليد انجرف نحونا في الليل. وحاول رجالي إقناعه بالصعود إلى سفينتنا لئلا يغرق.

حدثني شيء ما أنه ليس نفس الرجل الذي رأيناه البارحة؛ فذلك المسخ بدا متوحشا وعنيفا، وليس إنسانا كاملا. أما هذا الرجل فقد كان رجلا أوروبيا كما تبين من لكنته الأوروبية الواضحة.

صاح الرجل: «اسمي فيكتور فرانكنشتاين. قبل أن أصعد إلى متن السفينة، هلا أخبرتني من فضلك إلى أين أنتم ذاهبون؟»