Halo
تأليف
توم مادوكس
ترجمة
محمد فتحي خضر
نبذة عن المؤلفتوم مادوكس، كاتب خيال علمي أمريكي، معروف لدوره في بدايات حركة «السايبر بانك». نشرت أولى رواياته «هالو» في عام 1991 بواسطة دار نشر تور بوكس. وقد ظهرت قصته «عينا الأفعى» عام 1986 في مجموعة «ظلال المرآة» القصصية التي حررها بروس ستيرلنج. أكثر ما يشتهر به هو كونه صديقا لويليام جيبسون وشريكا له في الكتابة؛ إذ كتبا معا حلقتين من مسلسل «الملفات الغامضة» (إكس فايلز)، بعنوان «مفتاح القتل» و«التصويب بمنظور ذاتي». مادوكس هو مبتكر مصطلح «إلكترونيات التدابير المضادة للاختراق». ووفق مادوكس فقد صك هذا المصطلح في مخطوطة شقصة غير منشورة أراها لويليام جيبسون في مؤتمر للخيال العلمي في بورتلاند بولاية أوريجون. طلب جيبسون الإذن باستخدام الاختصار ووافق مادوكس. بعد ذلك استخدم المصطلح في قصص جيبسون المبكرة وفي النهاية اشتهر بفضل رواية «نيورومانسر»، التي نسب فيها فضل صك المصطلح إلى مادوكس على نحو لائق. رخص مادوكس أعماله بموجب رخصة المشاع الإبداعي، فجعل جزءا كبيرا منها متاحا على موقعه الإلكتروني: Tom Maddox Fiction and Nonfiction Archive. المصدر: ويكيبيديا.
إهداءإلى ذكرى والدي جورج مادوكس، وصديقي بول كوهين، وكل الأعزاء الذين واراهم الثرى على مر الزمن.
الجزء الأولكل شيء مقدر له أن يعاود الظهور كمحاكاة.
جان بودريار، «أمريكا»
الفصل الأول
احتراق، احتراقذات صباح ممطر في سياتل، كان جونزاليس مستعدا لدخول البيضة. قبل هذا اليوم بأسبوع كان قد عاد من ميانمار، الدولة المعروفة سابقا باسم بورما، والآن، بعد يومين من تعاطي العقاقير والصوم، كان مستعدا: لقد صار غريبا، يشعر بالألفة في مكان بعيد.
كان دماغه مليئا ببراعم نارية، وقد أضاءت أوراقها البيضاء المتفتحة بلون أصفر، مركزا لعالم يحترق. وعلى الباب ذي اللطخات السوداء المصنوع من خشب البلوط تراقصت أجنحة ملائكية في لهب أزرق، وقد ارتسمت على وجوهها البهجة وسط النار الباردة. وبينما كان جونزاليس يحدق في الأشكال المحفورة المتحركة فكر في نفسه قائلا: «إن النار في عقلي، في دماغي.»
دفع إلى الأسفل مقبضا مقوسا على شكل حرف
S
من النحاس الأصفر، ثم دلف عبره إلى الرواق، دون أن يصدر حذاؤه - المشقوق من عند إبهام القدم والمصنوع من القطن الناعم - وطرف ثوبه صوتا عند احتكاكهما بالأرضية المصنوعة من البلوط المبيض. وعبر الباب المفتوح في نهاية الرواق رسم ضوء الصباح المار عبر الزجاج الملون أنماطا تجريدية من اللونين القرمزي والأصفر الزبدي. وداخل الغرفة، كانت شاشة عرض زرقاء معلقة على الجدار البعيد، وقد توهج عليها شعار شركة سينتراكس، بينما كانت البيضة الموضوعة في منتصف الغرفة، بنصفيها المشطورين المصنوعين من الصلب المكسو بالكروم، مشققة وفي حالة انتظار. كان نصف البيضة مليئا بأنابيب لونها بيج وعدد من الكابلات البصرية، بينما كان النصف الآخر مليئا ببلاستيك قوي أسود اللون يتدلى على القشرة الخارجية.
