Hayatu's-Sabaya ve'n-Nisa
تأليف
أليس مونرو
ترجمة
سهى الشامي
شهاب ياسين
مراجعة
هبة نجيب مغربي
من أفضل ما قيل عن الكتابتتمتع أليس مونرو بموهبة فذة في إماطة اللثام عن الجوانب الاستثنائية في الأمور التي تبدو عادية.
مجلة «نيوزويك»
أليس مونرو واحدة من أكثر الأدباء المعاصرين بلاغة وموهبة.
صحيفة «ذا نيويورك تايمز»
نجحت أليس مونرو في تصوير الشخصيات بواقعية مذهلة وبلمسة من التعاطف جعلتها أقرب ما تكون إلى الواقع.
مجلة «ذا نيويوركر»
رائعة ... تصوير جريء وطريف لحياة الفتيات ... متعة حقيقية في القراءة!
مجلة «إم إس»
إلى جيم
طريق فلاتسقضينا أياما على ضفاف نهر واواناش نساعد العم بيني في الصيد. كنا نصطاد له الضفادع، نتتبعها ونطاردها ونتسلل خلفها على ضفة النهر الموحلة، تحت أشجار الصفصاف وفي الأغوار الموحلة الملأى بأسماك ذيل الفأر ونباتات السيف التي تترك في سيقاننا العارية جروحا دقيقة غير مرئية في بادئ الأمر. كانت الضفادع الكبيرة في السن تفهم جيدا أن عليها الابتعاد عن طريقنا، ولكننا لم نكن نسعى خلفها هي، بل كانت الضفادع الخضراء الصغيرة النحيلة، وتلك الفتية الغضة هي ما نبحث عنه. كانت باردة ولزجة، وكنا نضمها برفق في أيدينا ثم نغمسها في إناء عسل ونضع الغطاء فوقها، وتظل قابعة هناك حتى يصبح العم بيني مستعدا لوضعها في الصنارة.
لم يكن العم بيني عمنا حقا، أو عم أي أحد.
كان يقف قريبا في المياه البنية الضحلة حيث يحل الحصى والرمال محل القاع الموحل، وكان يرتدي نفس الثياب كل يوم وأينما رأيته؛ ذلك الحذاء المطاطي ذا الرقبة، والرداء السروالي (الأفرول) بلا قميص، وسترة ذات أزرار لونها أسود باهت بها فتحة عنق على شكل رقم 7، تكشف عن بشرة حمراء خشنة حافتها بيضاء رقيقة، بالإضافة إلى قبعة من اللباد على رأسه بها وشاح دقيق وريشتان صغيرتان اكتسبتا لونا داكنا من العرق.
مع أنه لم يكن يلتفت قط كان يعلم إذا ما وضعنا أقدامنا في الماء. «أيها الأطفال، إذا كنتم ترغبون في الخوض في الوحل وإخافة الأسماك، فاذهبوا وافعلوا ذلك في مكان آخر، ابتعدوا عن ضفة النهر الخاصة بي.»
ولكنها لم تكن ضفة النهر الخاصة به، بل هنا بالضبط حيث كان يصطاد عادة، كانت ملكنا نحن، ولكننا لم نفكر في ذلك قط. بالنسبة له، كان النهر والدغل ومستنقع جرينوش بأكمله تقريبا ملكا له؛ لأنه كان يعرفها أفضل من أي شخص آخر. وكان يزعم أنه الشخص الوحيد الذي توغل في المستنقع، ولم يقم بمجرد رحلات قصيرة حول حافته، وقال إنه توجد حفرة من الرمال المتحركة هناك يمكنها ابتلاع شاحنة تزن طنين كما لو كانت لقمة واحدة في وجبة الإفطار. (وفي خيالي رأيتها تلمع وبها أسطوانة جافة سائلة، فقد اختلط علي الأمر مع الزئبق.) وقال أيضا إنه ثمة فجوات في نهر واواناش يصل عمقها إلى عشرين قدما في منتصف الصيف، وقال إنه يمكنه اصطحابنا إليها، ولكنه لم يفعل قط.
