Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Hutbetu'l-İdaneti't-Tavile inde Suri'l-Medine ve Fernando

خطبة الإدانة الطويلة عند سور المدينة وفرناندو
Abdulgaffar Mekkavi (derleme ve tercüme)
۩
خطبة الإدانة الطويلة عند سور المدينة وفرناندو
عبد الغفار مكاوي #جمع وترجمة#
Dünya Edebiyatı (Terceme)
خطبة الإدانة الطويلة عند سور المدينة وفرناندو كراب أرسل إلي هذا الخطاب

جمع وترجمة

عبد الغفار مكاوي

تقديم

«كان السؤال الذي شغلني وحركني في جميع مسرحياتي هو هذا السؤال: كيف ينبغي على الإنسان أن يعيش، وما الذي ينبغي عليه أن يفعله؟» .. ولأن السؤال قد طرحته أجيال من الأدباء والمفكرين والبشر العاديين منذ عصور لا تدركها الذاكرة، وسوف تواصل طرحه أجيال أخرى في عصور لا نستطيع أن نتنبأ بطبيعتها وأحوالها، فقد اهتدى السائل - وهو الكاتب المسرحي تانكريد دورست الذي نقدم في هذا الكتاب عملين من أجمل وأشهر أعماله - إلى الحقيقة البسيطة التي تلزمنا بالخضوع لها، دون التوقف في الوقت نفسه عن معاودة طرح السؤال بكل الصيغ والأشكال الممكنة، ألا وهي استحالة التوصل لإجابة نهائية وحيدة عليه، لأن كل الإجابات التي زعمت على مدى التاريخ أنها هي الأخيرة والقاطعة قد ثبت فشلها الذريع، وربما تسبب بعضها في كوارث ومآس لا أول لها ولا آخر .. لهذا لا يدهشنا أن نجد كاتبنا يقول عن مسرحه: إنه هو مسرح الحيرة والتساؤل المستمر الذي يكتفي بإثارة العقل والوجدان ولا يتورط في الزعم الأجوف بتقديم الحقيقة أو الحقائق النهائية، وكأن هذا المسرح يستظل بالعبارة الجدلية الساخرة الشهيرة التي أطلقها سقراط في القرن الخامس قبل الميلاد، وهي أنه لا يعرف سوى أنه لا يعرف، أو بالعبارة المفعمة بالشك والألم التي أطلقها «مونتني» في القرن السادس عشر الميلادي، وكانت - وما تزال - أوجع سخرية من عجز الإنسان وغروره الباطل: ماذا أعرف أو ماذا يمكنني أن أعرف؟

لا عجب إذن أن نجد هذا الكاتب يعترف في مقال مهم سبق تأليفه للمسرحيتين التاليتين وعبر فيه عن رؤيته التي استخلصها من تجاربه ومحاولاته المختلفة في التأليف لمسرح العرائس والسينما والإذاعة المسموعة والمرئية والعروض والألعاب الدرامية المتنوعة، وهو المقال الذي جعل عنوانه: خشبة المسرح هي المكان المطلق (1962): «المسرح في نظري نوع من التجربة؛ إنه المحاولة الدائبة لعرض الإنسان وإظهاره على خشبة المسرح، الإنسان الذي يحيا الآن بكل ما يحركه ويقلقه، وبكل ما يعمله وينتجه وما يقيده كذلك ويحدده. والأدوات التي أتوسل بها في سبيل ذلك قديمة قدم المسرح ذاته: فهي استخدام القناع، والخلط (الناتج عن سوء الفهم)، وإبراز المظاهر المنعكسة، وأسلوب المسرح في المسرح. وهي جميعا تستغل لإظهار وجود الممثل على خشبة المسرح في صورة رائعة ومثيرة للتساؤل في الوقت نفسه، وبذلك نتمكن من وضع أنفسنا - لأننا مشاركون كذلك في التجربة - ووضع أحكامنا وقيمنا ومعاييرنا الاجتماعية وأخلاقنا موضع التساؤل» .. هذه العبارات أو بالأحرى الاعترافات القصيرة تكشف لنا عن الموقف المبدئي لهذا الكاتب من الواقع الشامل، وهو في صميمه موقف يعبر عن علاقته الدرامية أو «التمثيلية» به، ويسري مسرى الدم في شرايين أعماله وأوردتها، ويؤكد نزعتها النقدية الساخرة من روح العصر، ومن البرجوازي الأوروبي أو إنسان الطبقة الوسطى المتزمت الضيق الأفق الذي لا يكاد يشغله شيء في حياته بقدر ما يشغله «الإنجاز» و«التملك»، كما يبين محاولاته المستمرة في تسليط الضوء على الحقيقة الإنسانية العارية البسيطة، حقيقة الإنسان العادي أو «الإنسان الصغير» الذي كان على الدوام هو المحرك الفاعل للتاريخ والضحية الأولى والأخيرة له وللطغاة والمستبدين الكبار والصغار الذين تحكموا وما زالوا يتحكمون فيه ... من هنا كان همه الدائم هو تقديم الدراما الإنسانية - لا التاريخية أو الوثائقية! - على خشبة مسرح إنساني أو عالمي شامل، في عرض أو استعراض تمثيلي يمتع المشاهد العادي، ويدهشه، وربما ينجح أيضا في تغييره أو على الأقل في البقاء في ذاكرته ووعيه مدى الحياة، لا سيما إذا نجح كما قلنا في الكشف عن الحقيقة البشرية العارية من كل غطاء أيديولوجي أو فلسفي أو أخلاقي زاعق، وفي دعوة هذا الإنسان إلى معرفة دوره والقيام به لإنقاذ الأرض التي تندحر وتنحدر إلى حضيض الهاوية دون أن ننتبه لذلك! وحثه على المشاركة في إيقاف الكارثة التي يندفع إليها التاريخ، وتهدد بتدمير الحياة وتخريب الإنسان بعد تجويعه وتعذيبه بفظاعة ووحشية دونها فظاعة الوحوش. •••