Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Kısas Rusiyye

قصص روسية
Selim Kub'ayn
۩
قصص روسية
سليم قبعين
Dünya Edebiyatı (Terceme)
قصص روسية

جمع وترجمة

سليم قبعين

كلمة المترجم

استفتينا كثيرين من حضرات قارئاتنا وقرائنا عن كتاب نهديهم إياه، فكانت أجوبة الأكثرية الساحقة منهم مجمعة على طلب رواية يتلاهون بمطالعتها في هذا الصيف؛ فنزلنا على إرادة هذه الأكثرية واخترنا لهم بعض الروايات الشائقة التي تستهوي المطالع ببديع أسلوبها، وطلاوة حوادثها، وجزيل فوائدها بما يرد في ثناياها من العبر والعظات البالغات.

وهي لكبار من كتاب الروسيين الأفذاذ، الذائعي الصيت، الموفوري الشهرة، ولا يخفى على جماعة المطلعين من قادة المفكرين والكتاب أن الكتاب الروسيين لهم اليد الطولى والقدح المعلى في فنون الكتابة وأساليبها الشائقة الجذابة. والروايات في كل لغة مرآة آدابها. ومعلوم أيضا أننا نترجم رأسا عن اللغة الروسية فننقل للناطقين بالضاد صورة من الأدب الروسي طبق الأصل.

ولعلنا بعملنا هذا نرضي مشتركينا وقرائنا، وهذا ما نرمي إليه في جميع أعمالنا فحسب.

سليم قبعين

صاحب مجلة الإخاء

القاهرة في أوائل يونيو سنة 1929

القروية الحسناء

للكاتب الروسي الشهير أ. بوشكين

في إحدى ولاياتنا المتباعدة تقع أملاك إيفان بيتروفتش بيريستوف، الذي خدم في سني شبابه في فرقة الحرس الملكي واعتزل الخدمة في أوائل عام 1797 وسافر إلى قريته ولم يبرحها بعد ذلك، وقد تزوج بفتاة حسيبة فقيرة ماتت في خلال الولادة أثناء وجوده في حقل مجاور للقرية، وقد خففت إدارة أعماله حزنه العميق وكانت له سلوى في محنته هذه، ثم شاد منزلا وضع رسمه بنفسه بما يوافق معيشته، وأنشأ معملا للجوخ ونظم إيراداته، وغدا يعد نفسه أعقل وأنبل رجل في تلك الناحية، ولم يعارضه أحد من جيرانه الذين كانوا يستضيفونه مع عائلاتهم وكلابهم. وكان في أيام الأسبوع يرتدي بذلة من القطيفة، وفي أيام الآحاد والأعياد يرتدي حلة رسمية من جوخ معمله، وكان يكتب نفقاته في دفتر خاص، ولم يقرأ غير جريدة الوقائع الرسمية. ومجمل القول أن الأهالي كانوا يحبونه ولكنهم يصفونه بالكبرياء، وكانت العلاقات متوترة بينه وبين أحد جيرانه غريغوري إيفانوفتش مورومسكي وهو سيدوروسي قح وذو مقام محترم، بذر معظم ما يملكه في موسكو، وترمل في أثناء ذلك فسافر إلى آخر قرية بقيت له واستمر في لهوه وقصفه ولكن على نسق جديد؛ أنشأ حديقة إنكليزية أنفق عليها كل ما بقي من دخله، وكان سياس إصطبله يرتدون ملابس السياس الإنكليز، وعهد إلى سيدة إنكليزية تربية ابنته والعناية بها، وكان يستغل حقوله على الطريقة الإنكليزية.